مستشار مصرفى: خطة لتطبيق الاقتصاد الإسلامى فى مصر

الأحد، 06 يناير 2013 08:40 م
مستشار مصرفى: خطة لتطبيق الاقتصاد الإسلامى فى مصر صورة أرشيفية

كتبت – عبير زاهر
فى رسالة إلى المجتمع المصرى، توجه الدكتور سمير رمضان الشيخ مستشار تطوير العمل المصرفى الإسلامى قائلا:" لقد مر مجتمعنا بالعديد من التجارب التى أجهدت قواه تارة وعطلت نموه تارة أخرى تعاملنا بنظام اشتراكى فكنا مستهلكى شعارات، وتحولنا إلى الاقتصاد الرأسمالى فأصبحنا مستهلكى سلع، مما أدى بنا أن الفجوة الكبيرة التى بدأت بكل وضوح فى ميزان العجز التجارى بين وارداتنا التى بلغت 58 فى مقابل صادرات ضعيفة قدرها 26 مليار دولار، الأمر الذى يؤكد من خلال الفجوة التى تقدر بحوالى 32 مليار دولار أننا أصبحنا مجتمعا مستهلكا، وهنا ناقوس خطر يدق على أن الاستمرار فى تلك السلع يزيد الأزمة التى يتعرض لها الاقتصاد المصرى وسوق المال، التى باتت مؤخرا فى مأزق كبير، وارتفاع قيمة الدولار إلى أعلى مستوى مما حطم الجنيه المصرى، الأمر الذى يعوق هو الآخر العديد من التطلعات لمجتمع يريد أن يتوازن وينهض ليعاود بل ويضاعف الاستثمارات التى كانت على أجندته قبل أن يطرده السوق المصرى لما أصابه وآلمه من جراء توترات متتالية على الساحة السياسية والتى كانت هى القشة التى قسمت ظهر البعير وأصابت اقتصاد كان بطريقه للنمو".
وأشار الشيخ إلى أن تطبيق الاقتصاد الإسلامى فى مصر يتطلب رؤية اقتصادية محددة المعالم واضحة القسمات وطويلة الأمد، مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، آخذين من إيجابياتها ما يلزمنا ويقيدنا متجنبين سلبيات، تلك التجارب فما يصلح لمصر قد لا يتفق مع ما حدث فى باكستان أو السودان أو إيران".
أكد الشيخ على أن سلامة توجهاتنا وسياستنا الاقتصادية تحتاج إلى الأخذ بمبدأ التدرج فى التطبيق عملا بمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بداية عهد الرسالة، وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم " ما كان الرفق فى شىء إلا زانه وما نزع من شىء إلا شانه "، لافتا إلى أن هذا التطبيق لن يتأتى إلا ببذل جهود عملاقة تكون قادرة على تغيير شكل الاقتصاد فى مصر ، وفق خطط جزئية فى إطار الخطة الاستراتيجية، والتى اقترحت ست خطوات للعمل:
أولها: صياغة قانون للمصرفية الإسلامية على أن يشارك فى صياغته خبراء فى مجال السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية والشرعية والقانونية.
ثانيهما: القيام بإعداد أكاديمية لتنمية وتطوير الموارد البشرية فى مجال البنوك والاقتصاد الإسلامى.
وفى خطوة ثالثة يتم إعداد خطة إعلامية متدرجة لتقديم جرعة من الدعم الفكرى والتوعوى ببيئة الاقتصاد الإسلامى والمصرفية الإسلامية .
استكمل الشيخ الخطوات التى أبدى أهميتها وقدرتها على تحويل المسار الاقتصادى المصرى إلى اقتصاد إنتاجى، وذلك بتضمن المناهج الدراسية فى المدارس والجامعات مناهج للاقتصاد الإسلامى والمصرفية الإسلامية.
بالاضافه إلى دراسة مناهج عن التغيير ومقاومة التغيير والتطوير الجزئى والشامل والاستفادة من جهود علماء وأساتذة علم الاجتماع والإدارة الاستراتيجية فى هذا المجال.
اختتم المستشار المصرفى الإسلامى خطته بضرورة الاتفاق على نموذج البنك الإسلامى، مشيرا إلى الجهود المنظمة التى بذلت داخل جمعية التجاريين بالمملكة العربية السعودية تحت اسم الشهادات المهنية التى هدفت بالمقام الأول إلى تأهيل و إعداد رواد متخصصين فى مجال الاقتصاد الإسلامى بشكل فعلى وحقيقى دون أن نرفع هذا الشعار الفراغ من المعنى.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة