واقعنا وحال لساننا قبل 25 يناير، أين المفر منك ياوطن صار يكبلنا بكل أنواع الأغلال؟
يصبح الصباح وككل البشر أأمل أن تشرق شمس هذا اليوم داخل بيتى لتنور أمامى كل الطرق.. لا لن أطمع سأتمنى أن تنور لى ولو طريقا واحدا فقط أسير فيه تارة وأهرول فيه تارة أخرى ولكن لن أسقط وحتى إن سقطت وتعثرت فلن أسقط على وجهى ولن أحنى جبهتى سأسقط دون أفقد كرامتى وسأتمالك نفسى وأنهض مرة أخرى وأواصل سيرى حتى نهاية الطريق.
ولكن ما أعجبك يا زماننا هذا فشمسك لا تشرق أبدا فى بيتى .. فانظر إلى بيت جارى لعل الشمس آثرت أن تشرق له وحده فأراها مظلمة فى بيته أيضا بل فى كل البيوت وداخل كل القلوب
يا شمس هذا الوطن ما أغربك أين نلاقيك ؟ خبرينا بربك متى ستدفئينا بحرارتك وتشرقين بأشعتك داخل بيوتنا أم ستتركينا هكذا فى ظلام دامس لا نعرف له نهاية؟
يوم 25 يناير
وفى ذات يوم استيقظت من نومى كعادتى... لكنه يوم ليس كأى يوم.. ما هذا أخيراً يا شمس استجبتى لتوسلاتى أخيراً تأثرتى بدموعى وأناتى هاهى الشمس تشرق من جديد وتلقى بأشعتها على كل الأشياء وأنا أحسها وأشعر بدفء حرارتها وأرى بريقها ينعكس على كل الوجوه وحال لسانها سلمية سلمية.
من 28 حتى 11 فبراير
وفجأة تيقظت من فرحتى حينما بدأت أشعر بها أكثر وأكثر وهى تستمر فى إرسال حرارتها وزيادة لهيبها وتزيد منها رويداً رويداً ... ما هذا إنها تحرقنى وتحرقنى وجسدى الهزيل لا يحتمل ولكنى ما زلت أقاوم وبعضا منى بدأ ينصهر ويتلاشى أمام جبروتها ونيرانها ولكنى كنت كلما ازداد ضعفى تزداد مقاومتى حتى قضى الله أمراً كان مفعولا وهللت "سقط الظلام... سقط الظلام".
ومرت الأيام وشمسنا تحنو أحيانا وتقسو أحيانا.
وهذا حالنا اليوم
وكأنه كان حلماً ولم يتغير شئ بل أصبحنا فى واقع يرعبنا أكثر وأنا أرانى أعود إلى الحياة ثانية لأدرك أن الظلام لم يسقط بعد والشمس لم تشرق بعد بل تشتتنا وكأننا أصبحنا عشائر وقبائل لكل منا وطن خاص وشمسه الخاصة فهل هذا ما كنا نريده يوم ثورة التحرير ويوم أردنا شمس الحرية تشرق من جديد فأدركت أنه لم يكن عيب النظام وحده ولكن البشر أنفسهم يحتاجون لثورة تحرير مما استفحل فيهم عبر السنين الماضية وحتى لا يصبح التغيير الذى حصلنا عليه هو عملية تبادل فقط للوجوه فبعد أن كان النظام هو من يقتلنا أصبحنا نقتل بعضنا البعض.
أناشدكم أيها المصريون تمهلوا قليلا حتى لا يضيع الوطن منا بعد أن وجدناه.. دعونا نلتف حول مبدأ عام ننجزه أولاً وهو أن نجعل الوطن ينهض من كبوته بقوة قبل أهداف ومصالح فردية... والسؤال الذى بات يتردد بداخلى ما حال الشمس فى بلادنا إما مظلمة أو مُهلكة... ألا تشرقى أبداً يا شمس فى أوطاننا بلا أسقام؟
ثورة 25 يناير