محمود عفيفى

مبادرة "النور" مناورة سياسية أم تغير فى خريطة الصراع

الخميس، 31 يناير 2013 06:34 م


الوضع الآن فى مصر أصبح متغيرا وغير ثابت فى كل المواقف السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ومازالت الأحزاب والقوى السياسة المختلفة تبهرنا بأدائها السياسى أو بتغير مقعدها من دائرة الصراع.. مناورات سياسية من الجميع فى شكل مبادرات نسمع عنها يوميا منها ما نستطيع أن نجعله يمر علينا مرور الكرام وغيرها من المبادرات تجعلنا نتوقف عندها ونحاول أن نستقرئ ملامحها لكى نفهم حقيقة ما يحدث.

بالأمس أطلق حزب النور مبادرة جيدة فى محتواها توقف عندها الجميع بل وتفاعل معها البعض بشكل سريع كان فى مقدمتهم قيادات جبهة الإنقاذ على إثرها تم الدعوة لاجتماع عاجل بين الطرفين أسفر عن تفاهم واضح فى عدة أمور لن أتطرق إليها ولكنها جعلت البعض يتحدث عن هذا التوافق السريع، الذى تم بين قيادات جبهة الإنقاذ وبين حزب النور المنتمى لتيار اليمين، الذى حاول مرارا وتكرارا الحديث عن مؤامرات تحاك للوطن يديرها قيادات الجبهة.

ووصفهم أحيانا لهم بجبهة الإغراق وغيرها من الألفاظ التى نعرفها جميعا(لا تتعجب إنها إرادة الله).

هذا المشهد يجعلنا نتوقف كثير عند تلك الأحداث لكى نتساءل هل ذلك يعد من قبيل حرص الجميع على مصلحة الوطن وهذا ما نتمناه.. أم مناورة سياسية من حزب النور برعاية إخوانية فى الخفاء.. أم تغيير حقيقى فى الصراع وخريطة التحالفات خصوصا مع قرب انتخابات البرلمان، والتى يعلم الجميع أنها الصراع والمحك الرئيسى الذى يتطلع إليه جميع القوى والأحزاب السياسية من مختلف التيارات، وذلك لأهمية هذا البرلمان وخطورته لأن القوى التى ستفوز بالأغلبية ستشكل الحكومة ومن الواضح أنه لن تكون هناك قوى سياسية واحدة ستحصل على الأغلبية المطلقة فى البرلمان القادم، وأن هناك ائتلافا ما سيتكون داخل البرلمان هو من يستطيع أن يشكل الحكومة القادمة وستلعب القوى الأخرى دور المعارضة داخل البرلمان.

ولو تحدثنا على إمكانية تحالف جبهة الإنقاذ مع التيار السلفى الآن بأنه جائز تكراره فى البرلمان القادم ويقومون بتشكيل ائتلاف قادر على تشكيل الحكومة، وينضم الإخوان المسلمين إلى مقاعد المعارضة أو العكس الوضع السياسى الآن لا يخلو من المناورات السياسة بين جميع الأطراف، وهى فى ظاهرها صالح الوطن وفى باطنها مصالح حزبية بحتة.

تبعد تماما عما يفكر فيه أو يبحث عنه الشباب الثائر فى الميادين والذى لا يستطيع كل هذه الأطراف فى احتوائه إلا بعد تحقيق العدل والقصاص وأهداف الثورة الحقيقية.. لعلى قد سرحت بخيالى وتخيلت مالم يكن موجود بالأساس ولكن فى مصر كل شىء ممكن.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة