محمد رمضان يكتب: عامى وعامك هل يختلفان؟

الخميس، 03 يناير 2013 05:15 م
محمد رمضان يكتب: عامى وعامك هل يختلفان؟ احتفالات بأعياد الميلاد

هل يختلف عامى الماضى عن عامك؟
أم أن كلاهما متشابهان..!! وجهت حديثى إليها
وقفت برهة حين سألتها ولم ترد ونظرت تجاهى قائلة: متشابهان فكلاهما كان 2012 وجمعنا فيهما سويا بيت واحد وغرفة واحدة ولكن كلانا يفكر بشكل مختلف وطريقة مختلفة وهنا نختلف..
سألتها ثانية: وهل تظنين هذا محمودا أم غير ذلك (أى الاختلاف).. أطرقت فى الأرض وأطالت هذه المرة، وقالت بصوت تغلبه دموع متحجرة تكاد أن تسقط لولا منعها أن عيونها جفت من كثرة البكاء: سيدى جميعنا لا يريد الوصول إلى النهاية كلنا يريد البداية نحن لا نريد خطوة واحدة إلى الأمام.. ربما نخشاه أو نريد أن تسمو أسماؤنا على أفعالنا كل واحد باسمه من صنعه وهذه هى مشكلتنا فإذا تخلصنا منها وصلنا جميعنا إلى بر الأمان.
وتنهدت وفى كلماتها ألم شديد لا يصفه إلا من رآها بعينه، وقامت لتمشى، ناديتها انتظرى هل أنتِ مغادرة؟ ولما السرعة إذًا انتظرى القادم أفضل سيكون أفضل.

ردت بعد أن نحت وجهها جانبا لقد تركتكم آلاف السنين ولكنكم كما أنتم لم تتغير صفاتكم هى هى... صراعاتكم هى هى.. اختلفت الأزمان عليكم ولكنكم تتقلبون دائما تسعون إلى الفرقة لا إلى الاتحاد.. تعلمون جميعكم أنه القوة.. ولكنكم تقولون أكثر مما تفعلون.. كلنا يرى الصواب ولكن لا نحكم عقولنا.. سيدى تركتكم كل هذا وجاء على أرضى الكثير واعتلى عرشى منكم ومن غيركم الكثير، ولكن دون جدوى دائما أنتم كما أنتم لا نقصان ولا زيادة تمنون أنفسكم بالخير وكأنه سيأتى إليكم دون تعب ولا كلّ، وعندما أفقتم وتغيرتم قمتم جميعا لاقتسام الغنائم وكلكم أردتم أن تكونوا جميعا السيد خسرنا كلمة الصالح العام وأصبح الهم الوحيد الصالح الخاص، وعدتم كما كنتم رجعتم إلى زمانكم الأول وهى عاداتكم.

سيدى أسمح لى بالانصراف من عالمكم عسانى أجد أناس غيركم يحمدون الله لوجودى معهم ويقدرون نعمته عليهم فأنا أعطيتكم الكثير، ولكن دون أن تشكرون.

هى مصر حينما نطقت وقالت، ونحن كما كنا وأهلا بعام جديد يضاف لما قبله.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة