خبير اقتصادى: مبادرة اليوم السابع تحمل نوايا طيبة

الخميس، 03 يناير 2013 01:15 ص
خبير اقتصادى: مبادرة اليوم السابع تحمل نوايا طيبة د.رشاد عبده مدير المركز المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية

كتبت عبير زاهر
أعرب الدكتور رشاد عبده، مدير المركز المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، عن سعادته بالمبادرة التى دعت إليها جريدة اليوم السابع، مبادرة داعية إلى الحث على التضامن الوطنى وتنم عن النوايا الطيبة وهى تحتوى على مستويين أحدهما نظرى والمتمثل فى بث روح الحماس والدافعية إلى المساندة الوطنية والمستوى الآخر هو المستوى أو البعد الآخر هو العملى والأهم، وهنا تتضح إيجابية تفعيل المبادرة من عدمه على المستوى المجتمعى للمصريين المنوط بهم دعم وتأييد مثل هذه المبادرة لوقف نزيف الجنيه المصرى أمام اكتساح الدولار له.

أعرب "عبده" عن رؤيته لهذه المبادرة من منظور أحوال المصرى الذى استطاع كسب حفنة من الدولارات ليست بالكثير والتى قدم أمامها سنوات من الشقاء بدول العالم الخارجى، معتبرا إياه المخزون الأساسى والاحتياطى الآمن الذى يستفيد من عوائده بشكل وآخر لتسيير متطلبات الأسرة التى تحظى براتب محدود من العمل بوظيفة داخل مصر أو لا تحظى بأى عمل مما يجعل هذه الدولارات ملاذا آمنا لها من تقلبات الزمان.

لفت "عبده" إلى أن القليل من المصريين الذين لديهم مدخرات بالدولار، لافتاً إلى أنهم يرون أن صعود الدولار فرصة عظيمة لزيادة قيمة تلك المدخرات مع صعود سعر الدولار ومن هنا يرى أنه ليس بحاجة إلى الاستغناء عن هذه الميزة التى تؤمن حياته ومدخراته، ومن ناحية أخرى يرى أن البعض قد يترك مدخراته فى وديعة بنكية والتى لا يستطيع فى أى وقت أن يقوم بتحويلها وإلا تتسبب له فى خسارة وإذا قرر ذلك يكلفه هذا غرامة لكسر الوديعة مما يتكلف معه خسارة من الجانبين، مما يجعله غير قادر على القيام بالمبادرة والتضحية والخسارة خاصة لمن عادوا من دول عربية بها ثورات مثل ليبيا ولم تقم الحكومة تجاههم بأى مشاركة أو مساندة أو توفير أعمال لهم.

قال "عبده" إن هناك من الطرق والبدائل الآمنة والمضمونة والتى تجد جدوى حقيقية وإيجابية بشكل أفضل من المبادرة التى تحقق قدرا لا يحرك ساكنا من المشكلة التى يعيشها اقتصادنا المصرى وهذه البدائل تتمثل فى إنعاش حال قطاع السياحة والذى كان يحقق قبل الثورة حتى 2010 ما يقرب من 13 مليار محققاً خسائر 4 مليارات بعد الثورة مع الآخذ فى الاعتبار أن إسبانيا والتى ليس لديها ما لدى مصر من أنواع مختلفة من السياحة تحصل على 60 مليار دولار فقط من السياحة، الأمر الذى يدعو إلى ضرورة عودة السياحة التى تأتى بمنظومة أمنية حقيقية واستقرار مجتمعى سياسى ومن البدائل التى ساقها أيضا العمل على عودة الاستثمارات الأجنبية التى هاجرت من مصر لفقدان الأمن والثقة فى استقرار قريب والتى أدت إلى بلغت عام 2008 فقط 14,3 مليار دولار وخلال 2009 وصل إلى 11,1 وفى 2010 8,5 مليار دولار ولم يحقق شيئا فى 2012، لافتا إلى إمكانية العودة بالسيولة فى العملات الأجنبية من خلال الميزان التجارى الذى أحدث فجوة كبيرة بين التصدير بقيمة 26 مليار دولار والاستيراد بـ 58 والذى يحتوى على سلع استفزازية بقيمة 11 مليار أى ما يعادل ثلاثة أضعاف قرض صندوق البنك الدولى الذى تسعى إليه مصر جاهدة.

قال "عبده" إنه يتمنى أن تحقق المبادرة الكثير إلا أن توقعه أنها ستحقق على الأكثر 5% فقط من الاستجابة المتوقعة، مطالبا الحكومة ببث روح التعاطف والتعامل بشفافية وإشراك الشعب فى اتخاذ قراراته حتى يمكن أن يتعاطف الشعب اليوم من خلال مثل هذه المبادرات التى تعد حالة من التضامن والمساندة بين الطرفين آخذا فى الاعتبار المبادرات القديمة لشيوخ مشاهير ومسئولين ولم تحظ بالكثير نظرا لوجود فكرة راسخة لدى المواطن أن حكومته تقف على مسافة بعيدة للغاية من الخدمات والاحتياجات التى يتطلبها أى شعب.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة