خالد صلاح

أكرم القصاص

على من نطلق الحوار؟

الإثنين، 28 يناير 2013 06:50 ص

إضافة تعليق
كم مرة كانت هناك دعوة للحوار؟، عشرات، وكم مرة انعقد حوار وطنى؟، ولا مرة، لكن الحوار اليوم ضرورة، وطالما سالت دماء وسقط المزيد من الضحايا، يصبح الحوار ضرورة، تتجاوز الجدل السياسى، للبحث عن طريقة لوقف الحرائق والدم.
مرات كثيرة تجدد الحديث عن ضرورة مواجهة الاحتقان والعنف والبحث عن ممر آمن للخروج من الأزمات المتوالية، والجلوس فى حوار حقيقى، نحن فى حالة دعوة للحوار من شهور لم تسفر عن حوارات، لكنها أسفرت عن مزيد من الانسداد والاحتقان والمصادمات، والدم.
كل يوم يمر هناك كارثة أو حريق أو قتلى وجرحى، يضاعف سقوطهم من صعوبة الوضع، ولعل ما جرى الجمعة الماضية وما بعدها، يكشف عن خطورة ما يحدث، وينبئ بمزيد من الدم، لقد كانت مؤشرات الاحتقان والفوضى ظاهرة طوال الشهر الماضى كله، هناك شعور بفقدان الأمل، وانسداد الطرق، مع فشل حكومى ورسمى، وتجاهل لمطالب الجمهور، استمرت واستمر معها التجاهل الرسمى.
جاء يوم الجمعة 25 يناير، وبدلا من أن يحتفل المصريون بالذكرى الثانية للثورة والحرية، كانت مظاهرات الغضب، والحرائق فى كل مكان، من شمال مصر إلى جنوبها، فى الإسكندرية والبحيرة، وكفر الشيخ والغربية، والمنوفية والمنصورة، والقاهرة والسويس وبورسعيد والإسماعيلية، سقط شهداء جدد فى السويس، أدت لاتساع المصادمات وتجددت أحداث يناير 2011، وقبل أن تجف دماء شهداء السويس، جاء قرار المحكمة فى مذبحة بورسعيد، لينتهى بمصادمات أخرى فى بورسعيد يسقط على أثرها أكثر من ثلاثين، وحول هذا كانت هناك مظاهرات غاضبة فى كل الأنحاء، تجاوزت السلمية وانتهت لجرحى وقتلى.
كل هذه المصادمات انعكاس لاحتقان سياسى واجتماعى واقتصادى، يترجم إلى عنف يبدو أحيانا عشوائيا، وفوضويا، كل هذا يحتاج لتدخل سريع يحاصر الحرائق قبل أن تتسع وتتحول لحروب أهلية سيكون من الصعب مواجهتها.
وهناك مؤشرات لعنف يهدد الجميع، ولا يمكن لأى طرف إقراره، أو التسامح معه، لكن الأزمة أن الحرائق والقتل والضرب، كلها تظل مجهولة المصدر، أو هى تعبير عن احتقان سياسى وانسداد اجتماعى واقتصادى.
سمعنا من الرئاسة وجماعة الإخوان والحرية والعدالة دعوات للحوار، مصحوبة باتهامات للمعارضة بأنها وراء ما يجرى، وأنها تخطط لإسقاط الدولة والتحريض على العنف والتخريب، ونسف أى محاولة للحوار، يدعون لحوار مع من يتهمونهم بأنهم مخربون ومندسون.
وفى المقابل فإن المعارضة ممثلة فى جبهة الإنقاذ، ترى أن الدعوة للحوار غير جادة، وأنها تأتى بعد اتخاذ قرارات يفترض أن يكون الحوار قبلها، مثلما جرى بعد طرح الدستور للاستفتاء، بالرغم من انسحاب المعارضين، ثم حوارات
وطوال شهور، تدور الأحداث وتتكرر، ونبقى فى دائرة مفرغة، لا يبدو لها من مخرج أو اتجاه.
طوال الوقت هناك حديث عن الحوار، بأسماء وأشكال، لكن النتيجة أنه لاحوار بل المزيد من الرصاص والعنف والفوضى والقتل والدم والاتهامات، وكلها يجب أن تتوقف ليحل مكانها حوار حقيقى وليس مجرد دوران فى المكان.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا شرعيه لطاغيه او مستبد حتى لو جاء بصناديق العالم ونعوشه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

حرائق فى كل مكان وضحايا فى كل ميدان وغربان الشؤم ما زالوا يحلمون بالخلافه والزعامه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عن اى حوار يتحدثون بعد اعلان الطوارىء وتوريط الجيش والداخليه من اجل استبدادهم ومصالحهم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

واجهوا الشعب بالداخليه وجلسوا فى ابراجهم يخططون لانتخابات الاستبداد وصكوك الاستعباد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الان وبعد 24 شهر من الكوارث تتحدث غربان الشؤم عن الحوار واحترام القانون والدستور

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

من 24 شهر والجميع يحذر من ثورة جياع وحرب اهليه والفوضى وغياب الامن - هذه نتائج الغيبوبه

عن اى حوار يتحدثون بعد كل هذه الكوارث

عدد الردود 0

بواسطة:

دز اسامه

هتلر

هتلر جاء بالصندوق ايضا

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نفس الفيلم - عزومة مراكبيه ثم اطلاق التهديد والوعيد للاعلام وجبهة الانقاذ والثوره المضاده

والفلول والبلطجيه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الى اهلنا فى مدن القناه - شعب مصر بالكامل معكم ومعا سنقهر هؤلاء الظالميين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

يا شعب مصر - اثبت مكانك التحرير عنوانك

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة