والحديث هنا عن "تقنين" أعضاء وقيادات حزب الحرية والعدالة ورئيس اللجنة التشريعية لإطلاق النار على المتظاهرين المتواجدين أمام السجون بمحافظة بورسعيد، وهو ما يناقض معارضتهم واشتباكهم مع أعضاء الحزب الوطنى المنحل تحت قبة مجلس الشعب بالتحديد فى جلسة مشتركة للجنتى حقوق الإنسان والدفاع والأمن القومى خلال جلسات برلمان 2010، بعد مطالبة نواب الوطنى بإطلاق النار على متظاهرى حركة 6 إبريل.
المشهد الأول بطله نشأت القصاص والذى اشتهر بـ"نائب الرصاص"، بعد مطالبته بإطلاق النار على متظاهرى حركة 6 إبريل، على خلفية التظاهرات التى قاموا بها للمطالبة بتفعيل آليات الديمقراطية وتعديل الدستور وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية، فوقتها شدد النائب حسن نشأت القصاص على ضرورة الضرب بقوة على هؤلاء الشباب قائلا: "اضربوهم بالنار مش بخراطيم المياه، دول يستحقوا النار".. وهنا أيده النائب رجب حميدة مضيفا: "لا مانع أن نطلق النار على المتظاهرين لنحمى الملايين من أبناء الشعب المصرى".
مطالب إطلاق النار على المتظاهرين لاقت هجوما شديدا من جانب نواب جماعة الإخوان المسلمين، وجاءت تصريحاتهم نصا: "إن هؤلاء الشباب طالبوا بحقوقهم الديمقراطية، لكن أجهزة الأمن رفضت إعطاءهم هذا الحق" على لسان الدكتور حمدى حسن نائب الجماعة السابق، ووصف الاعتداء على المتظاهرين بأنه "ضربة" وجهت للديمقراطية وأساءت لسمعة مصر داخلياً وخارجياً.
المشهد الثانى بات واضحا بوصول جماعة الإخوان للحكم عبر الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية، بدل أحوالها وناقض مواقفها، فبعد دفاعها عن حرية الرأى وحماية المتظاهرين، جاءت الآن لتؤكد الحق القانونى لوزارة الداخلية فى استخدام السلاح وإطلاق النار الحى على المتظاهرين على خلفية أحداث العنف فى إحياء الذكرى الثانية لثورة 25 يناير.
فقال الدكتور محمد طوسون رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشورى، إن استخدام أجهزة الأمن للسلاح فى مواجهة المتظاهرين الذين يحاولون اقتحام سجن بورسعيد، تصرف قانونى، وإنه لابد أن يكون هناك تدرج فى تعامل أجهزة الأمن مع المتظاهرين، لكن إن لم يكن هناك وسيلة لمنع اقتحام السجن إلا باستخدام السلاح فإن هذا تصرف صحيح من الناحية القانونية.
وأيده الدكتور جمال حشمت القيادى بالحزب وعضو مجلس الشورى عن الحزب قائلا: "إنه إذا كان القانون يسمح للشرطة المصرية بإطلاق النار على من يحاول اقتحام السجن، فمن حقها إن تطلق النار فورا".









