فورن بوليسى: الزخم الثورى فى مصر يضع نهاية للحقبة الناصرية بأكملها

السبت، 26 يناير 2013 03:27 م
فورن بوليسى: الزخم الثورى فى مصر يضع نهاية للحقبة الناصرية بأكملها ذكرى الثورة

واشنطن أ ش أ
اعتبرت مجلة "فورن بوليسى"الأمريكية أن ما تشهده مصر حاليا من زخم ثورى وانتفاضات شعبية ، إنما يضع نهاية للحقبة الناصرية، أحد أبرز فصول تاريخ مصر المعاصر.

وذكرت الصحيفة - فى تحليل إخبارى أوردته على موقعها على شبكة الانترنت اليوم السبت-أن مصر باتت فى خضم مواجهة محتدمة مع مفهوم الحداثة والدولة المعاصرة، وحين تحسم هذه المواجهة ستحدد نتائجها مسار البلاد بغض النظر عن أيديولوجيات الأطراف الفاعلة سواء كانوا أشخاص أو مؤسسات .

ورأت المجلة أن أزمة تعريف هوية مصر المعاصرة كانت هى السبب الرئيسى وراء اندلاع ثورة الخامس والعشرين من يناير ضد حكم الرئيس المخلوع حسنى مبارك، وأن الأحداث المتعاقبة على مدار العامين الماضيين ما هى إلا أعراض لهذه الأزمة المتفاقمة.

وأردفت المجلة تقول : "أن الأيديولوجية التى حملها الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر ، أحد قادة ثورة 1952 ضد حكم الملكية ، حددت ملامح الدولة المصرية طيلة ستة عقود من الزمان ؛ بداية من القومية العربية والنعرة المعادية للاستعمار بشتى أنواعه حتى مشروع تأميم الاقتصاد الوطنى وبزوغ دور المؤسسة العسكرية؛ والتى شكلت جميعها ركائز مصر الحديثة.

وأضافت : " فبرغم من أن الناصرية نجحت إلى حد كبير فى مساعدة مصر على الخروج من ماضيها السياسى والاستعمارى ، على وجه الخصوص ، إلا أن نجمها بدأ فى الأفول منذ وفاة عبد الناصر، حتى صارت على حافة الانهيار الآن، معتبرة أن ما تبقى من معالم "مصر ناصر" بدأت تتلاشى شيئا فشيئا.

ورأت مجلة"فورن بوليسى" الأمريكية أن الصراع الذى تخوضه التيارات الليبرالية والمدنية فى مصر لترسيخ موطئ قدم لها داخل المجتمع على مدار العامين الماضيين، هو نتيجة غير مباشرة للعقم الفكرى الذى ضرب النخبة السياسية فى مقتل طيلة عقود طويلة والذى أفقدها أى قدرة على طرح رؤية سياسية حقيقية..محذرة من أن المخاض الثورى الذى تشهده البلاد سيستمر فى تشكيل تهديدا "وجوديا" لهذه النخبة.

واستطردت المجلة بالقول:" ونحن نحيى الذكرى الثانية لثورة الخامس والعشرين من يناير، يجب أن تدرك الأطراف اللاعبة فى مصر أن تناحراتها الداخلية ستعوق مسيرة الوطن نحو الحداثة؛ فالحكومة تبدو فى أعين المعارضة "متسلطة" كسلفتها والمعارضة تبدو" عاجزة" عن تأسيس كيان سياسى أو تحديد أجندتها بشكل موضوعى، فيما يخشى الكثيرون من أن الرؤى والأفكار "الرجعية" لبعض التيارات الدينية المتشددة قد تقصى وطنهم بعيدا عن العالم الحديث.

ولفتت المجلة إلى أنه بالرغم من الاختلافات القائمة بين هذه القوى السياسية على مختلف أشكالها، إلا أن جميعها توحدت على اعتقاد خاطئ وهو أن التحديات الرئيسية التى تواجهها بلادها لا تعدو كونها انتهاكات وتجاوزات يمكن تخطيها فيما بعد غافلة إنها قضايا محورية ومصيرية تتعلق بانهيار البنية الأساسية للدولة والمجتمع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة