أدى الصراع فى دولة مالى غربى أفريقيا إلى تدفق الطوارق إلى ليبيا، مما يجعل من الصعب التمييز بين المدنيين الفارين من وجه الصراع المسلح هناك وبين المقاتلين.
جاء هذا التصريح على لسان مسئول بارز بالمفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فى إطار مقابلة أجرته معه وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) هذا الأسبوع.
وأضاف إمانويل جيجناك رئيس مكتب المفوضية فى ليبيا أن السكان المحليين فى ليبيا يخشون عودة الطوارق الذين خاضوا القتال فى ظل نظام الرئيس السابق معمر القذافى، ثم انضموا منذ ذلك الحين إلى الحركة الانفصالية فى شمال مالى.
وتابع أن التمييز بين المقاتلين والمدنيين الذين قد يحتاجون حماية "لم يفهم سريعا" فى ليبيا حيث إن كتائب مختلفة تسيطر بشكل غير منظم على المنطقة الحدودية الجنوبية فى غياب الرقابة الوطنية من طرابلس.
وأوضح جيجناك أنه من الطبيعى للطوارق- وهم إحدى القبائل البدوية التى يمتد وطنها عبر منطقة الساحل فى ليبيا والجزائر ومالى والنيجر عبور الحدود، ولكن تدفقهم الأخير على ليبيا ليس بالأمر الطبيعى.
وفى ضوء غياب المراقبة الحدودية واعتماد الطوارق على نظام القرابة العائلية بدلا من المنظمات مثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، من الصعب الحصول على بيانات موثوق بها مما يقصر تقييم تحركات الأشخاص على الأدلة قولية بشكل كبير، إلا أن القضية تلقى بالضوء على المشكلات التى تواجهها ليبيا فى مراقبة حدودها، كثيرة المنافذ، والتى تمتد لآلاف الكيلومترات فى الصحراء حيث تعكف البلاد على استكمال العملية الانتقالية إلى "دولة عاملة" فى أعقاب الإطاحة بالقذافى أواخر عام 2011.
مفوضية الأمم المتحدة للاجئين: ليبيا تخشى عودة مقاتلى الطوارق من مالى
الخميس، 24 يناير 2013 12:12 م
صورة أرشيفية