يصدر قريبا عن دار اكتب للنشر والتوزيع، كتاب "دقن وجلابية" للكاتب الدمياطى محمد بربر، وذلك خلال معرض القاهرة الدولى للكتاب 2013، ضمن الأعمال الفكرية التى تقدمها الدار هذا العام.
يتناول الكتاب المشهد السياسى وحالة الاستقطاب التى أصابت المجتمع، ويستنكر حالة النفاق السائد الذى صنعه نظام مبارك بين الأقباط والمسلمين، من خلال "كادر الكاميرا" مؤكدًا أن صور قبلات رجال الدين المسلم والمسيحى ليست الطريق الصحيح لحل المشكلة.. المشكلة فى أننا ندمن الضحك على الذقون, والذقون فى بلادنا أصبحت لها علاقة وثيقة بمدى التزامك، ومن ثم فالسيد من الناس فى هذا الزمن "الكحلى" هو من يطلق لحيته وتجارته فى آن واحد، ويعتمد على أن الناس ستأتيه فرادى وجماعات تشترى منه، لأنه "راجل طيب بدقن"!
ويضيف الكاتب أن كادر الكاميرا يحتاج من كل المصريين تسليط الفلاش على مستقبل هذا البلد، وأن نحقِّق المساواة والمواطنة بجد، ربما تطلع الصورة حلوة.
كما يتناول المؤلف، ما أسماه بفيروسات التطرف، ليستعرض موقف الدين الإسلامى من العنف والتطرف، ويقارنه بمواقف من يطلقون على أنفسهم "إسلاميون" مبديًا تحفظه الشديد على هذا المصطلح، وأكد أن التوصيف الأدق أنهم أنصار اليمين المتشدد أو الإسلام السياسى.
ويستعرض الكتاب عددًا من الشخصيات فى تاريخ مصر الحديث الذين تاجروا بقضية الدين ثم أثبتت المحاكم بعد ذلك ضلوعهم فى جرائم شرف أخلاقية، وكذلك يلقى الكتاب الضوء على حكومة النهضة ووزراء مصر الثورة الذين لم تختلف سياساتهم كثيرا عن وزراء النظام الفاسد، وهم بالفعل كانوا يشاركونه الجلسات والنقاشات والحكومات وربما المبادئ والاقتناعات.. وتساءل: كيف يمكن أن نسمح لأنفسنا باحتقار الثورة إلى هذا الحد فى ظل ما نراه يوميا من حوادث يدفع ثمنها الشعب؟.
وأكد أن التطرف الدينى يتولد نتيجة اتساع الهوة بين القيم السائدة والقيم المعلنة، مما يعطى رسالة مزدوجة للشخص تدعه فى حيرة وقلق، وهذا يجعله يشك فى مصداقية من حوله، وبالتالى يصبح أكثر عدوانية نحوهم.
ويضم الكتاب فصولا أخرى من بينها "إخناتون الذى تسلفن" و"الجحيم شو" وحين يحلم الغلابة بالرئاسة" بالإضافة إلى "من يدفع الفاتورة".
ويعمل محمد بربر صحفيا ومعد برامج، وسبق أن صدر له كتاب "حكايات مصر المنسية" عن دار فكرة للنشر والتوزيع والذى طبع منه ثلاث طبعات.