قال الناجون من الحادث، إن كل الشواهد كانت تؤكد أن الرحلة لن تستمر، فقد تعطل القطار قرابة الربع ساعة فى المنيا، وطالبوا السائق بالتوقف، واستبداله بقطار آخر، إلا أن المسئولين أكدوا لهم سلامة القطار، وقدرته على تحمل الرحلة، فكان الموت ينتظرهم بالقرب من كوبرى أبو ربع بمركز البدرشين فى محافظة الجيزة.
وأضاف الناجون أن تأخر وصول قوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف بعد وقوع الحادث، أدى إلى زيادة عدد الوفيات، وأنهم لن ينسوا لحظات صارعوا فيها الموت، وتشابكت فيها يد "محمد" و"شنودة" أسفل عجلات القطار، بحثا عن النجاة، وارتفعت فيها أصوات صراخ الضحايا الذين كانوا فى طريقهم لحماية الوطن.
وصل المسئولون إلى مكان الحادث متأخرين، فلم يستمر وجود وزيرى الداخلية والنقل ومحافظ الجيزة سوى دقائق معدودات بحثا عن الشو الإعلامى، ثم هربوا من مكان الحادث بعدما ارتفع صراخ الناجين مرددين "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم" وهتافهم "ارحل..ارحل".
وبعيدا عن الدماء التى كانت تسيل على شريط السكة الحديد فى مكان الأحداث، كانت الدموع تناسب من المصابين الذين تم نقلهم لمستشفيات الحوامدية والبدرشين وبولاق حزنا على زملائهم، يتذكرون اللحظات الأخيرة فتنطلق الدموع، ويتذكرون أن الموت داهم زملاءهم ولم يكملوا وجبة العشاء، وحول أصواتهم بالغناء "بحبك يا بلادى" إلى دموع وصراخ، ولسانهم يردد "حسبنا الله ونعم الوكيل".












