نعيش أياما على أمل التقدم والاستقرار وارتياح فى العيشة.. فبعد الثورة وبعد الانتفاض ضد من نهبوا ثرواتنا 30 عاما متتالية انتظر الكثير منا غدا وقالوا بعد الإعلان الدستورى ستستقر الأوضاع ونتقدم.. فجاء الإعلان الدستورى وأقنعوا الناس أن الاستقرار سيأتى بنتيجة نعم، وقالوا نعم فلم نتقدم ولا البسكلتة دارت أقصد العجلة التى سوف تدور ولكن يبدو أن العجلة لم تدر لسبب بسيط أنها "اتسرقت".. فلم تدر لأنها بالفعل اختفت وظللنا نضرب رؤوسنا فى الحائط حزنا على البسكلتة لنوعد ببسكلته جديدة بعد انتخابات البرلمان وننتظر لتقام الانتخابات ولا زال المجلس العسكرى صاحب العجلة أو صاحب القرارات فى ذلك الوقت يوعدنا بالنزول للتصويت لتسير العجلة فتتم الانتخابات وننزل للتصويت.
حقيقى سيقاننا آلمتنا من كثرة النزول للتصويت.. وأيضا حناجرنا التهبت من كثرة التصويت ليقوم مجلس الشعب بانعقاد جلساته التى كانت عبارة عن "حناجر" مرتفعة أصواتها فقط بلا نتائج.. وظل المجلس بضعة شهور بلا نتائج ولا أتذكر من أحداثه سوى شىء واحد هو أحد الأعضاء عند احتدام أحد النقاشات أذن أذان العصر تلك هى الحادثة الوحيدة التى أتذكرها وحل البرلمان الذى لم يحقق أى نتائج ملموسة أو محسوسة.. والعجلة كما هى مسروقة بعد أان وعدونا بدوارها ولم تدر..
قالوا انتخابات الرئاسة لا بد أن تقام لتستقر الأوضاع وتدور البسكلتة فقامت الانتخابات ونستيقظ كل يوم ونتمنى أن نسمع ترن ترن ترن جرس العجلة، ولكننا فقدنا أملنا بعد عدة شهور لأننا لم نسمع الجرس ولم نر حتى سائق البسكلتة حتى نواسيه على ضياعها وفقدانها فى خضم الظلمات ونأخذ بخاطره فلم نعرف من صاحب العجلة.
وبعد انتخابات الرئاسة قالوا بعد تشكيل الوزارة ستستقر الأوضاع "وتدور اللى ما تتسماش"، فعينت الوزارة وحلفت اليمين.. لكن على إيه إن العجلة ما تدورش.. لأنها حدث لها عطب لأن من استولى عليها لا يستعملها فتوقفت واعتلاها الصدأ بسبب التوقف وانتظرنا للمرة الألف، ولكن اليوم كل شىء سيئ، الشوارع والأسعار ترتفع والفوضى تعم والأمن يتلاشى.
ومع ذلك نحن فى الانتظار فالشعب المصرى يستحق جائزة نوبل فى الصبر على مر العصور، ولكن العجلة لن نجدها ولن تدور إلا باتحادنا وإخلاصنا فى العمل، وتضافر جهودنا كل فى مجاله يعمل بإخلاص كفانا توقفا واستنزافا للوقت لينزف اقتصادنا وتتدهور عملتنا أمام الدولار الأمريكى ليصل لأقصى انهيار له.
فأحلامنا لن تتحقق بالجلوس والاستهتار والاستهانة بعملنا وعدم مراعاة ضمائرنا لا بد لكل شخص فينا من وقفة مع نفسه ويعتبر نفسه هو قائد العجلة التى لن تدور إلا بنا وبسواعدنا نحن.. فمن نحن؟ نحن المصريون الذين لا يعوقنا شىء مها كان نحن صناع التاريخ نحن صناع المجد نحن صناع التحدى، فليكن شعارنا ابدأ بنفسك أيها المصرى بالإخلاص فى العمل وبذل الجهد، وكأنك أنت دولة صغيرة، ليكن كل منا دولة تبذل الجهد وتنزف العرق لخدمة الوطن الأكبر لتدور بالفعل العجلة ونوقف نزيف الخراب الاقتصادى الذى يطل علينا بشبح الإفلاس ولا نقف مكتوفى الأيدى فى انتظار العجلة التى فقدت.
صورة أرشيفية