ناقشت الندوة الفكرية لمهرجان القرين الثقافى الـ 19 فى الكويت الأحد، التجربة المصرية فيما يطلق عليه بـ"الربيع العربى" بورقتى عمل قدمتهما الأكاديمية المصرية الدكتورة نيفين مسعد والكاتب والناشط الحقوقى ثروت الخرباوى.
وتطرقت الدكتورة نيفين مسعد الأستاذة فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة- فى ورقتها خلال الندوة بعنوان "الانتكاسة الدستورية فى مصر بعد ثورة 25 يناير"- إلى أربعة محاور هى "الإعلانات الدستورية الصادرة منذ الإطاحة بنظام الرئيس السابق حسنى مبارك، وأسباب المأزق الدستورى لمصر بعد الثورة، ونقد مشروع الدستور المصرى الجديد، والنتائج المترتبة على سريان هذا الدستور".
وقالت إنه جرى فى مصر إصدار ثمانية إعلانات دستورية لتنظيم سير العملية السياسية فيها، وهو ما أوقع البلاد فى فخ عدم المشروعية الدستورية، سواء لأن من أصدر بعض الإعلانات الدستورية لم يكن يملك حق إصدارها، أو لأن مضمون الإعلان نفسه بما ينطوى عليه من صلاحيات واسعة لمصدره ومن تدخله فى عمل السلطات الأخرى يفقده صفة المشروعية القانونية.
وأشارت الدكتورة نيفين مسعد إلى دستور 1930 الذى رفضه المصريون بسبب تكريسه صلاحيات الملك فؤاد الأمر الذى ألجأ هذا الأخير لإلغاء العمل به والعودة إلى دستور عام 1923، مضيفة أن الدستور الحالى لن يكتب له الاستمرار، سواء لانفراد فصيل واحد بكتابته أو لتمريره عبر أغلبية هزيلة ممن يملكون حق التصويت، مؤكدة
أنه إلى أن تجد الثورة المصرية دستورا يليق بها، ويجسد أهدافها، فسيظل المستقبل السياسى لهذا البلد مفتوحا على كل الاحتمالات الممكنة، بما فى ذلك إدامة حالة عدم الاستقرار.
من جانبه، استعرض ثروت الخرباوى- فى بحث بعنوان "دراسة تحليلية فى فقه ثورة الزلزال.. الزلزال وتوابعه أو ارتداداته"- ملامح بدايات الثورة المصرية ومحطاتها"، مشيرا إلى بداياتها التى انطلقت عن طريق "شباب لم ينتم إلى أى حزب أو قائمة سياسية، بل كان ذلك بتصرف ذاتى.
وقال الخرباوى إن الثورة انطلقت فى 25 من يناير 2011 فى مظاهرة للتعبير عن الاحتجاج ضد ممارسات الشرطة الإجرامية، وبعد ذلك تفاعلت مع هذه المظاهرة بعض الحركات الاحتجاجية على الحالة الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدا أن جمعة الغضب التى جاءت بعد ثلاثة أيام من انطلاقة الثورة كانت العلامة الفارقة فى الثورة، بعد أن انضم إليها كل طوائف الشعب وملايين من الطبقة المتوسطة والجماعات السياسية.
يذكر أن مهرجان القرين بالكويت بدأ فعالياته يوم الاثنين الماضى، ويستمر حتى 26 يناير الحالى، ويضم عدداً من الفعاليات الثقافية والفنية وأسبوعا للحرف التقليدية لإقليم آسيا والباسفيك.