نحن نعلم أن العقوبة إنما تكون لجريمة ترتكب ويكون تنفيذ تلك العقوبة سبباً فى استقامة الحياة، وذلك بردع من يحاول ارتكاب الجرائم التى تفسد المجتمع.
ولكن ماذا لو لم ترتق الأفعال لدرجة الجرم، ماذا لو كانت هناك ممارسات غير مرغوبة أو غير حميدة ولا يوجد لدينا لمنعها رادع قانونى؟
الحل يأتى من عقوبة المقاطعة والتجاهل المجتمعى وهى عقوبة لا يجب أن نستهين بها على الإطلاق، تذكروا الثلاثة الذين تخلفوا عن الخروج مع الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، فى إحدى غزواته ولم تكن عقوبتهم حينذاك إلا أن يقاطعهم الناس ولا يكلمونهم فوصفهم الله سبحانه وتعالى فى كتابه العزيز: "حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه" ماهذه البلاغة القرآنية فى التعبير عن مدى تأثير عقوبة المقاطعة على النفس البشرية.
إننى أدعو الإعلام بجميع وسائله أن يعمل وبصدق نية لصالح هذا الوطن وفى هذا التوقيت بالذات أن يقاطع الأخبار الخاصة بهؤلاء أدعياء العلم والفتوى، أو بيانات ومنشورات ائتلافات شباب تحت السلم، وأن يبرزوا الوجه الحقيقى لكل تيار يعمل بإخلاص لصالح هذا الوطن، وأن يعيد هؤلاء الداعين إلى بث الفتن والوقيعة والتشكيك فى الدين إلى قنواتهم الخاصة بهم يذهب إليها مريدوهم دونما إقحامهم علينا فى القنوات العامة الأخرى.
صورة أرشيفية