استنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، اليوم، استدعاء ثلاثة من نشطاء حركة 6 إبريل بالمنيا، من قبل النيابة العامة، للتحقيق معهم فى بلاغ تقدم به أحد أعضاء حزب الحرية والعدالة ضدهم على خلفية قيامهم برش رسومات جرافيتى ضمن فعاليات التظاهرات السلمية يوم 14 ديسمبر 2012.
تعود الوقائع التى قدم البلاغ على إثرها، إلى يوم الجمعة 14 ديسمبر 2012، حيث نظم نشطاء القوى السياسية المختلفة فى محافظة المنيا تظاهرات سلمية للدعوة إلى التصويت برفض مشروع الدستور فى الاستفتاء الذى كان مقررا عقده صباح اليوم التالى السبت 15 ديسمبر2012، وفى إطار الفعاليات الاحتجاجية قام مجموعة من نشطاء حركة 6 إبريل برسم جرافيتى للشهيد جيكا، وحسب ما صرح به نشطاء حركة 6 إبريل، فقد فوجئوا بعدد كبير من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وأعضاء حزب الحرية والعدالة، يهاجمونهم ويعتدون عليهم بالضرب.
ثم اقتادوهم إلى مقر حزب الحرية والعدالة، حيث استمروا فى التعدى عليهم حتى تجمهر عدد من الأهالى ونشطاء قوى سياسية مختلفة أمام المقر مما استدعى حضور قوات من الشرطة، قامت بإلقاء القبض عليهم واحتجازهم لبعض الوقت، حيث حرر حمدى ثابت عضو مجلس الشورى عن حزب الحرية والعدالة وعضو جماعة الإخوان المسلمين محضرا رقم 12102 إدارى المنيا لسنة 2012 ضدهم، ثم أطلق سراحهم فى وقت لاحق.
وتلقى ثلاثة منهم هم: عبده أسامة، ومينا رشدى، وأحمد سمير، استدعاءً من النيابة العامة، يوم الخميس 10 يناير 2013، للتحقيق معهم فيما ورد بالمحضر من اتهام بإهانة الرئيس محمد مرسى.
وقالت الشبكة العربية فى بيان لها اليوم، "إن الوقائع والملابسات المحيطة بعملية تحرير المحضر ضد نشطاء حركة 6 إبريل، يتضح منها كيدية الاتهامات الموجهة إليهم، وكان ينتظر من النيابة العامة أن تسقط هذه الاتهامات وأن تحقق فى واقعة التعدى على النشطاء واحتجازهم غير القانونى من قبل أعضاء حزب الحرية والعدالة بمقر الحزب".
وأضافت الشبكة، "إن تكرر الوقائع التى انتهك فيها أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، وأعضاء حزبها السياسى القانون بالتعدى على معارضين للرئيس وللجماعة وحزبها، واحتجازهم ثم تسليمهم للشرطة وتحرير بلاغات ضدهم، فى ظل تعاون سلطات الأمن وتقبل سلطات التحقيق فى النيابة العامة فى بعض الأحيان لهذا المسلك غير القانوني، هو فى مجمله انتهاك يبعث على القلق الشديد من أن تتحول سلطات الدولة التنفيذية والقضائية إلى أداة فى أيدى الحزب الحاكم الجديد يستخدمها ضد خصومه السياسيين، فيما يتمتع أعضاؤه بحصانة تخول لهم الإفلات من أيدى العدالة عندما يخترقون القانون".
وطالبت الشبكة العربية النيابة العامة، بإسقاط الاتهامات الكيدية الملفقة للنشطاء، كما طالبتها بالتحقيق فى وقائع ما تعرضوا له من اعتداء وملاحقة المشاركين فيه، وتوجهت الشبكة بشكل خاص إلى النائب العام، المستشار طلعت عبد الله، بالمطالبة بأن يعمل على أن تحتفظ النيابة العامة كسلطة تحقيق وجزء من السلطة القضائية بالاستقلالية التامة التى هى الضمان الوحيد للعدالة وسيادة دولة القانون.
"الشبكة العربية" تستنكر استدعاء نيابة المنيا لنشطاء 6 إبريل
الأحد، 13 يناير 2013 04:51 م
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان