بعد أيام سوف تمر الذكرى الثانية للثورة المصرية التى أدهشت العالم وسوف تخلد فى ذكرى التاريخ. وجرت عادة الشعوب بأن يحتفلوافى الذكرى السنوية لمثل تلك ألأحداث التاريخية.
وفكرت كثيرا فى كيفية الاحتفال بمثل هذه الثورة المعجزة والتى أؤمن أنا شخصيا بأنها كانت آية من آيات الله فى خلقه. وأعتقد أن أفضل طريقة للاحتفال هى القيام بخطوات عملية فى سبيل استكمال أهداف هذه الثورة المجيدة. ويكون طريقة الاحتفال كل عام هى تقديم كشف حساب لما كان ينبغى تحقيقه للوطن والشعب، وما لذى تم بالفعل، وما ينبغى عمله لتحقيق الباقى، ثم هل يمكن إضافة أهداف أخرى حسب المرحلة والتخطيط لكيفية تنفيذها.
وإذا طبقنا خطة الاحتفال هذه بدءا من هذا العام فأنا أدعو كل مقتنع بتلك الفكرة من المصريين مهما كان موقعه المكانى، أو الاجتماعى، أو الثقافى، بأن يشارك بإيجابية فى عملية التقييم، والاقتراحات. وبتطبيق هذا المبدأ أقول وبالله التوفيق:
أولا: كان من أول أهداف الثورة المصرية التى خرج عشرين مليون مصرى فى الشوارع، ليذهلوا العالم، ينادون به هو (عيش) أى طلب تحسين الاقتصاد، محاربة الفقر والبطالة، ولكن بعد عامين كلها إضرابات واحتجاجات وتوقف للإنتاج وصلنا إلى نتيجة مؤسفة الكل يعلمها من تدهور خطير فى الاحتياطى النقد الأجنبى، وزيادة الدين الداخلى بشكل مقلق، وعدم القدرة عن البدء فى تنفيذ مشاريع إنتاجية عملاقة تنعكس بالإيجاب على حياة المواطن.
وإننى أقترح للمساعدة فى حل هذه المشكلة هو: 1) أن نصل جميعا إلى ميثاق شرف فى حب مصر بأن تتوقف كل مظاهر الاحتجاجات والإضرابات والاعتصامات ويبدأ كل مصرى بالعمل الجاد المخلص ومضاعفة الإنتاج بدءا من هذا الشهر وهدية فى حب مصر فى الذكرى الثانية لثورتها الرائعة.
على شرط أن تقدم الحكومة آلية واضحة لتلقى وبحث كل المطالب الفئوية وآلية لكيفية متابعة تحقيقها. مثل أن يوكل كل مجموعة لها مطالب فئوية أفراد محددة هى التى تتولى النقاش مع الحكومة ومتابعة تنفيذ المطالب وإحاطة أصحابها بالنتائج أول بأول دون اللجوء لأن يتوقف الإنتاج.
2) جرت العادة فى الاحتفال بالمناسبات السعيدة تقديم الهدايا لصاحب المناسبة من أبنائه وأحبابه وأصدقائه. وماذا لو كانت صاحبة المناسبة هى مصر!!! فماذا سيقدم له أبناؤها، وأحبابها وأصدقاؤها وهم فى كل أنحاء المعمورة.
أنا اقترح بأن يهب كل مصرى فى أى بقعة من الكرة الأرضية جزء من راتب شهر يناير يحدده هو حسب ظروفه ودخله وكرمه، ويحوله إلى البنك المركزى المصرى فى حساب يحدده البنك ويتم الإعلان عنه فى جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة وجميع وسائل الخدمات الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعى والسفارات والقنصليات فى كل بلدان العالم.
أتمنى أن تتابع وسائل الإعلام بطريقة احتفالية يوم 25-1-2013 وعلى مدار اليوم المبالغ المحولة من جميع أنحاء العالم إلى البنك المركزى المصرى وكأنها متابعة نتائج الانتخابات وتتغير الأرقام بصورة مذهلة وتتعدى المبالغ مليارات الدولارات لنبهر العالم كما نفعل دائما.
إن ملايين أبناء مصر العاملين بالخارج والمهاجرين ورجال الأعمال المصريين فى الخارج والداخل قادرين على أن يقوموا بإبهار العالم وتحويل مليارات الدولارات إلى البنك المركزى بين عشية وضحاها فى حب مصر.
كما أن لمصر أحباء كثرا فى كل دول العالم قاطرة يستطيعون أن يجاملوها بتحويل ما يستطيعون فى الذكرى الثانية لثورتها وأنا لا أرى عيبا فى توجيه الدعوة لكل من يحب مصر فى العالم بالمشاركة فى احتفال الذكرى الثانية للثورة، وأنا أعلم أنهم لن يبخلوا أبدا عن مصر.
أتمنى من كل قلبى أن تجد هذه الدعوة من يتلقفها ويتحمس لها وينشرها بكل الطرق لتصل إلى الجميع فى الوقت المناسب ويكون الاحتفال الثانى كما أتخيله مبهرا للعالم بحجم العطاء الذى سوف يتحقق فى حب مصر من أبنائها وأحبابها وأصدقائها فى كل بلدان العالم. وللحديث بقية إن شاء الله.
صورة أرشيفية