قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية اللواء على أحمد راصع، إن كل اليمنيين يحملون لمصر حكومة وشعبا كل التقدير والعرفان لما قدموه للثورة اليمنية من دعم فى المجال الاقتصادى والتعليمى والثقافى والعسكرى.
وأكد أنه كان لهذا الدعم الأثر الطيب والإيجابى لإنجاح الثورة اليمنية ونقول بكل صراحة أنه لولا هذا الدعم ما نجحت الثورة فلقد قدم أشقاؤنا المصريون دماءهم وذهب ضحية ثورة (26 سبتمبر) المئات من شهداء أرض الكنانة وبهذا العمل العظيم كان لثورتنا المباركة النجاح وامتزجت خلال هذه الحقبة دماء الأشقاء المصريين باليمنيين.
وأضاف - فى مقال له بصحيفة "26 سبتمبر" الأسبوعية التابعة لوزارة الدفاع تحت عنوان "اليمن ومصر..علاقات أبدية" - أن هذا الدعم أوجد علاقات قوية بين البلدين والشعبين الشقيقين، وتابع ": أكاد أجزم بأنه أبدى وليس بمقدور أحد أن يؤثر أو يشوه أو يزعزع هذه العلاقة التى وجدت لتبقى ما بقى الدهر، مؤكدا أن مصر هذه الدولة العظيمة بأرضها وشعبها وينبغى أن تكون دولة ريادية وفى الطليعة على الدوام، لأن مصر هى التاريخ والحضارة والثقافة".
وأشار راصع إلى إسهامات المصريين لإنجاح الثورة، وقال إن المصريين كانت لهم بصمات عميقة فى الجوانب التعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية واستمر هذا الدعم لأعوام عديدة حتى بعد رحيل الزعيم جمال عبد الناصر ومجىء الرئيس أنور السادات إلى سدة الرئاسة، وما تبع ذلك من تغييرات فى السياسة الخارجية المصرية وابتعاد مصر السادات عن النهج القومى، لكن ظلت مصر فى وجدان كل عربى ويمنى على الوجه الأخص وبقى الدعم المصرى فى مجال التعليم الجامعى على وجه التحديد حتى فى أحلك الظروف.
وقال اللواء على أحمد راصع رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إنه كان للمخرجات التعليمية المصرية سواء ما كان داخل اليمن أو من خلال الجامعات والكليات المصرية الأثر الايجابى للإرتقاء بمستوى المواطن اليمنى الذى انعكس بدوره على جميع مناحى الحياة.
وقال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية اللواء على أحمد راصع ، إن مصر قدمت كل إمكاناتها وخبراتها المتراكمة فى الجوانب الإدارية، والقانونية والسياسية لليمن ولليمنيين وأصبحت الإدارة والتعليم ذا طابع مصرى وهذا بسبب نقل الخبرات وأسهم ذلك فى تخريج الكوادر من الجامعات والكليات المصرية.
وأشار إلى أنه بالرغم من مرور ما يقارب من نصف قرن من الزمن على اندلاع الثورة اليمنية وانفتاح اليمن واليمنيين على العالم وتلقى العديد من اليمنيين تعليمهم فى الشرق والغرب إلا أن بصمات مصر والمصريين ظلت هى الطاغية على أسلوب حياتنا التعليمية والثقافية والسياسية وهذا يعود إلى التأثر الكبير بما هو مصرى.
ومضى اللواء على أحمد راصع يقول :لم يكن هذا موقفها مع اليمن فحسب بل كان هذا موقفها مع كثير من الدول العربية ولكن هذه الأيام يثير الكثير من المثقفين المصريين فى وسائل الإعلام المختلفة مسألة لماذا تراجع دور ومكانة مصر فى العالم العربى والدول الإفريقية ويعزون هؤلاء الأسباب إلى مشاكل مصر الاقتصادية والسياسية.
ولفت إلى أن جميع المصريين وكذلك جميع العرب يتمنون أن تستعيد مصر مكانتها ودورها الطبيعى المناسب وكما كانت عليه فى الخمسينات والستينات نظرا لما تمثله مصر من مكانة فى قلوب أبناء الأمة لهذا من الأهمية أن تستعيد مصر مكانتها وهذا المطلب ليس فقط مصريا وإنما مطلب عربى أيضا.
وأكد اللواء راصع أن مصر الإنسان المبدع فى كل جوانب الحياة، مصر تملك ما لا يملكه أى شعب، ولديها تأثير كبير على كافة دول المنطقة، ولهذا لو حصل تغيير يخدم مصر شعبا وحكومة فى كل الجوانب فسوف يكون له صدى ايجابى كبير على كل الدول العربية من المحيط إلى الخليج، جمود مصر وركودها له أيضا تأثير سلبى على كثير من دول العالم العربى لا سيما التى تتأثر سلبا وإيجابا بكل ماهو مصري.لكن اليوم اليمن ومصر - كما يقول الكاتب - يعانيان من مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية فهل يستطيعان خلال الأيام أو الأشهر القادمة من حل مشاكلهم السياسية ومن ثم التوجه نحو التنمية والنهوض بشعوبهم الى المستوى الذى يليق بعراقة هذين البلدين، لافتا النظر إلى أن التاريخ علمنا أن الشعوب العريقة حتى لو واجهت كبوات إعاقة نهوضها فلابد أن يأتى اليوم الذى يجعل من هذه الشعوب أن تنهض من جديد وتلحق بدرب الشعوب المتطورة.. وهذا ما نرجوه ونتمناه.
مسئول عسكرى يمنى:نحمل لمصر كل التقدير والعرفان لما قدمته للثورة اليمنية
الخميس، 10 يناير 2013 11:15 ص
جانب من الثورة اليمنية