بيريز: إنكار مرسى خطاب "الصديق العزيز" لم يدهشنى.. دون مساواة الحقوق لا يمكن إنقاذ مصر.. جيشنا سيرد بحزم إذا نقلت سوريا أسلحتها الكيماوية لحزب الله.. وأقول لمشعل: لسنا ديوك رومى فى وليمة عيد الشكر

الخميس، 10 يناير 2013 03:45 م
بيريز: إنكار مرسى خطاب "الصديق العزيز" لم يدهشنى.. دون مساواة الحقوق لا يمكن إنقاذ مصر.. جيشنا سيرد بحزم إذا نقلت سوريا أسلحتها الكيماوية لحزب الله.. وأقول لمشعل: لسنا ديوك رومى فى وليمة عيد الشكر الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز

كتبت إنجى مجدى
أشار الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز، إلى أنه لم يفاجأ بإنكار الدكتور محمد مرسى للخطاب، الذى وصفه فيه بـ"الصديق العزيز"، لكنه اندهش من إرسال الخطاب بالأساس، وقال بيريز فى مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، إن الأمر كله يظهر أن مرسى حاله حال أى قائد يتولى هذا المنصب، فإنه يواجه معضلات صعبه إذ أنه من السهل جدا أن تلعب دور المسلم المحافظ عندما لا تكون فى السلطة، لكن الأمور تتعقد حينما تتولى المسئولية.

وأضاف على سبيل المثال، "إذا لم يسمح الإسلاميون للسياح بقضاء عطلاتهم فى مصر بالأسلوب الذى يريدوه، فإنهم لن يأتوا، وبالتالى فلا بكينى ولا سياحة".

وبشأن كيفية تعامل إسرائيل مع الربيع العربى قال بيريز، إنه ليس من المهم كيف نتعامل مع هذا إنما معرفة ما يحدث بالضبط وسببه، فأجيال الشباب فى العالم العربى يواجهون قمع وبطالة، وهذا هو سبب الثورة واقتلاع الديكتاتوريات، مضيفا "أن العاصفة التى ضربت الشرق الأوسط تلزم كل دولة على اختيار دخول عصر العلم أو لا، لكن عدم الدخول يعنى عدم النمو"، مشيرا إلى أن النقاش الكبير والمثير فى مصر حول الدستور وفى الواقع يتركز حول منح المرأة حريتها أولا، والربيع العربى هو الذى سيحكم فى هذا الشأن، وأوضح أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما سأله، "ترى من الذى يعوق الديمقراطية فى الشرق الأوسط".

ورد بيريز، "الأزواج، فالزوج لا يريد لزوجته أن تتمتع بحقوق متساوية، ودون مساواة الحقوق يستحيل إنقاذ مصر، فإذا لم تحصل المرأة على تعليمها لن يتعلم الأطفال، والشعب الذى لا يستطيع القراءة والكتابة لا يمكنه كسب لقمة العيش، وانتهى الأمر".

وفى الشأن السورى أشار الرئيس الإسرائيلى إلى أن استخدام الرئيس بشار الأسد أسلحته الكيميائية ضد المعارضة يعنى عملا انتحاريا منه، لأن هذا سيوجه اعتداء عناصر خارجية ضده، وأضاف "أيام الأسد معدودة".

وعلى الجانب الآخر، يقول بيريز، إنه إذا ما تجرأ السوريون على الاقتراب من أسلحتهم الكيميائية وتوجيهها صوب إسرائيل أو المدنيين الأبرياء، فلا شك أن العالم وبالطبع معه إسرائيل سيتخذون إجراءات حاسمة وفورية.

وأكد أنه إذا ما قام الأسد بنقل هذه الأسلحة الكيميائية لحزب الله الشيعى فى لبنان، وهو ما سيكون تجاوزا للخط الأحمر، فإن إسرائيل ستنهض لمنع هذا وستتخذ إجراءات عسكرية حازمة.

وعلى صعيد التوترات بين إسرائيل وحركة حماس المسيطرة على قطاع غزة، أشار بيريز إلى أنه إذا ما قبلت حماس المطالب الدولية ونبذت الإرهاب وتوقفت عن إطلاق صواريخها على إسرائيل، واعترفت بها كدولة، فيمكن فتح مفاوضات مع الحركة الإسلامية.

وعلق بيريز ساخرا على التصريحات التى وصفها بالعدائية التى أدلى بها خالد مشعل القائد السياسى فى حماس، فى ديسمبر الماضى خلال الاحتفال بالذكرى الـ25 لتأسيس الحركة، وقال: "من أين أتى خالد مشعل هذا بتصريحاته الخارجة من العصور الوسطى الآن؟، بينما العالم كله تعب من الحروب والعنف، ويخرج من ظلام الليل بهذه الرغبات السادية فى الضرب والقتل؟ هل يظن حقا أنهم قادرون على تدمير دولة إسرائيل، بكل ما لديها من جيش وأجهزة استخباراتية؟ هل نحن مجموعة من الديوك الرومى التى تسير نحو وليمة لعيد الشكر؟".

ويصر الرئيس الإسرائيلى على أن المستوطنين لا يعرقلون فرصة إقامة دولة فلسطينية، مشيرا إلى أن المستوطنات لا تمثل أكثر من 2% من الأراضى كلها، ولفت إلى أن الفلسطينيين قبلوا فكرة كلينتون بترك ثلاث كتل استيطانية لليهود وتبادل أراضى أخرى، وقال إنه بحسن النية، يمكن التغلب على كل المشكلات.

وأضاف أن هذا ينطبق على قضية المياه، فقريبا سيكون لدى إسرائيل فائض مياه بفضل تحلية مياه البحر، وبذلك سيكون الإسرائيليون قادرون على تعويض نقص الفلسطينيين من المياه الصالحة للشرب.

وفى تقليل للقضية الفلسطينية التى تمثل محور السلام فى الشرق الأوسط، قال بيريز "إن قضية الفلسطينيين ليست المشكلة الرئيسية فى المنطقة، فهناك مليار ونصف مسلم، ومع ذلك فإنه أوضح أن حل القضية الفلسطينية يعنى حرمان المتطرفين الإسلاميين من اتخاذها كذريعة لاعتداءاتهم على إسرائيل".

وأشار إلى أنه كان يمكن تحقيق السلام مع الزعيم الراحل ياسر عرفات إذ أنه بدونه أصبحت الأمور أكثر تعقيدا، وقال: "مع من كان يمكننا عقد اتفاق أوسلو؟ مع من كان يمكن التوصل إلى اتفاق الخليل؟".

وأوضح "لقد جلسنا معا وتناولنا الطعام، وأخبرته أنه يمكن أن يكون مثل لينكولن أو بن جوريون، وأن نكون أمة واحدة وسلاح واحد وجيش لا يعد ولا يحصى ويوجه كلا منا نيرانه بعيدا، فى البداية رفض قائلا "لا لا لا"، ولكنه وافق فقط على مواجهة الميليشيات المسلحة".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة