قال اللواء الدكتور أحمد عبد الكريم، الباحث العسكرى والخبير الإستراتيجى، إن هناك أسسا قانونية يجب وضعها حينما نتحدث عن تعديل اتفاقية كامب ديفيد، وهناك مجموعة من الحقائق نسعى إلى تغييرها بأسس قانونية، مضيفا أن هناك رغبة فى تعديل الاتفاقية، ولكن علينا أن ندرك التأثيرات الدولية، خاصة أن المادة الرابعة تتحدث عن ضرورة وجود اتفاق بين الطرفين، وقال إن الاتفاق بين أمريكا وإسرائيل مكن إسرائيل أن يكون لديها أحدث الأسلحة.
وتابع عبد الكريم: "إذا كانت اتفاقية السلام تمت فى الإطار العام للسلام كله لوصلنا لنتائج أفضل، وأنا أول واحد فكر فى تغيير اتفاقية السلام فى مارس 1984 عندما كنت فى عمليات القوات المسلحة، وكتبت مذكرة بذلك لوزير الدفاع رفعها لرئيس الجمهورية حتى يمكن زيادة القوات المسلحة الموجودة بسيناء.
وأكد الخبير العسكرى أنه رغم أن هذه الاتفاقية مقيدة لنا فى المنطقة أ، ب ، ج، وليست مقيدة لإسرائيل فى المنطقة د، لكن اليوم القوات الموجودة فى سيناء أضعاف أضعاف القوات الموجودة فى الاتفاقية، ولن نسحبها حتى يتم تحقيق التأمين الكامل لسيناء، وهو الأمر الذى يزيد الصعوبة على القوات المسلحة المصرية، موضحا أن هناك رغبة فى الحفاظ على سكان سيناء الأصليين، قائلا: "حتى لو تم تصفية سيناء من القوات الموجودة فلن يتم السيطرة بشكل كامل لفترة زمنية، ويجب أن يصاحب ذلك عملية تنمية وتعميرا شاملا لسيناء ونقل بعض السكان إليها".
ودعا "عبد الكريم" المحامين إلى تشكيل لجنة قانونية للبحث فى الطرق القانونية التى يمكن اتباعها لتعديل اتفاقية كامب ديفيد، مضيفا: "حينما نفعل شيئا لابد أن نراعى الموقف الدولى والموقف فى الشرق الأوسط، والموقف الإسرائيلى ضعيف اليوم، لأن الثورات العربية ليست فى صالح إسرائيل".
وانتقد الخبير العسكرى تصريح ياسر على، المتحدث باسم الرئاسة، عندما قال "لا حاجة لتعديل اتفاقية كامب ديفيد حاليا"، مشيرا إلى أن ما قاله مستشار الرئيس يعبر عن وجهة نظره الشخصية، داعيا الحلقة المحيطة والقريبة من الرئيس أن يكونوا حريصين على كل كلمة تخرج منهم.
خبير عسكرى: تعديل "كامب ديفيد" يجب أن يبنى على أسس قانونية
الخميس، 27 سبتمبر 2012 04:48 م
صورة أرشيفية