وكشف المستشار عاصم الجوهرى أن القضية التى اتهم فيها الرئيس المخلوع حسنى مبارك وأسرته تم الانتهاء من التحقيق فيها، وفى انتظار تقارير الخبراء الذين قدموا حتى الآن 40 تقريرا مكملا، وجرى الاستماع إلى أقوال "مبارك" وأفراد أسرته ومواجهتهم بتلك التقارير التى ثبت منها إدانته، وسيتم إحالته إلى محكمة الجنايات فى وقت قريب.
وأوضح الجوهرى فى مؤتمر صحفى أجراه اليوم الأحد، أن جهاز الكسب يتضمن 7 قضاة فقط يقومون بالتحقيق فى القضايا المقدمة إليهم، ورغم عددهم البسيط إلا أنهم شاركوا فى الانتخابات ولم يتقاضوا مقابلا عن القضايا التى يحققون فيها ولا يحصلون على إجازات، بل سقط منهم شهيد وهو المستشار بهاء الدكرورى الذى وافته المنية أثناء إجرائه التحقيقات ولم تحصل أسرته على معاش كاف، وجميع القضاة الذى يعملون فى الكسب يقيمون فى استراحات بالعباسية، وهى غير آدمية ولكن على الرغم من ذلك قبلوا العمل حبا فى الوطن.
جاء ذلك ردا على ما نشرته إحدى الصحف القومية فى حوار مع رئيس هيئة الرقابة الإدارية والذى اتهم جهاز الكسب غير المشروع بالتستر على قضايا الفساد، وعدم إحالة رموز النظام السابق الى المحاكمة.
وأكد الجوهرى أن هذا الحوار عار تماما من الصحة، وجميع قضايا الكسب غير المشروع تم الانتهاء منها، ولكن فى انتظار تقارير الخبراء، كما أعلن أنه سيتخذ كافة الإجراءات القانونية ضد المحرر بتلك الصحيفة القومية لخروجه عن المهنية والإساءة إلى جهاز الكسب.
فيما أشار الجوهرى إلى قيام رئيس الرقابة الإدارية بالاتصال به والاعتذار له عما بدر منه فى الحوار، وقد قبل اعتذاره، وذلك لطبيعة العمل بين الجهتين.
وقال الجوهرى إنه منذ اندلاع الثورة قال إن جهاز الكسب غير المشروع لا يلتزم بأوامر الشارع أو الميدان ولكن بالشرعية والقانون، وهو ما يؤكد أنه لا يوجد تستر على الفساد، وأن ما قيل عن الجهاز غير صحيح، حيث تم التحقيق مع مسئولين حاليين كأمين عام مجلس الشعب المنحل المستشار سامى مهران والذى تم إحالته إلى محكمة الجنايات وهو على كرسيه.
وأشار المستشار الجوهرى إلى أن جهاز الكسب غير المشروع أعد قانونا جديدا لتلافى وقصور قانون الكسب غير المشروع الحالى والذى تم طرحه فى الصحافة وعلى أعضاء مجلس الشعب المنحل وهو حتى الآن حبيس الأدراج لا أحد يهتم به، ومن أهم ما جاء فى مشروع القانون هو أن يحضر قضاة هيئة الفحص والتحقيق لجهاز الكسب أمام المحاكم أثناء نظر الدعاوى التى حققوا فيها مع المسئولين، وتم الطلب من النائب العام أن يحضر عضو من النيابة العامة فى قضايا الكسب أمام المحاكم يكون متفرغا لكافة القضايا حتى يتمكن من فهم قضايا الكسب التى يستعصى على الكثير فهمها، حيث إن جريمة الكسب غير المشروع عصية على إثباتها، لأنها تحاسب المسئول عن ثروته بداية من عمله فى العمل العام وحتى خروجه على المعاش، بما يحتاج إلى تحقيق بشكل مستمر وحتى وصولها إلى المحكمة.




