انقلب النزاع الدموى، لمنجم مريكانا، فى جنوب أفريقيا، معركة قضائية، بعد إقرار اتهام حوالى 300 من العمال المضربين بالقتل، ما دفع محاموهم، إلى التهديد بالادعاء على الرئيس جاكوب زوما، ما لم يتم الإفراج عنهم فى نهاية الأسبوع الجارى.
وقد أثار القرار دهشة كبيرة، بينما طلب وزير العدل، جيف راديبى توضيحات.
وقال راديبى، فى بيان "لا شك أن قرار النيابة سبب صدمة وهلعا وارتباكا فى مجتمع جنوب أفريقيا".
ولم يذكر القاضى ايساو بوديجيلو، النص الذى اعتمد عليه، لاتهام العمال الموقوفين، الذين كانوا بين المضربين، وقالت الشرطة، إنها أطلقت النار عليهم، دفاعا عن النفس، وأنهم كانوا مسلحين برماح وسواطير.
لكن عددا كبيرا من الحقوقيين، قالوا إنه اعتمد فى قراره المتعلق بقضية مقتل 34 من عمال المناجم برصاص الشرطة، على قانون لمكافحة الشغب يعود إلى 1956 أى منذ عهد الفصل العنصرى، لكنه مطبق حتى اليوم.
ويقضى النص بتوجيه الاتهام بالقتل، إلى أى شخص، يتم توقيفه فى موقع تبادل لإطلاق النار مع الشرطة، سواء كان الضحايا من الشرطة أم لم يكونوا.
وقال الخبير بالدستور بيار دى فوس على مدونته، إن "نظام الفصل العنصرى استخدم هذا البند باستمرار للحصول على إدانة جنائية لواحد، أو أكثر من قادة التظاهرات، أو منظمات مكافحة الفصل العنصرى مثل المؤتمر الوطنى الأفريقي".
وأشار إلى أن أعضاء هذه الحركة "شاركوا فى نشاطات تخريب وهاجموا وقتلوا ممثلى نظام الابارتايد".
وتابع أنه "ليس هناك أى سبب صالح يسمح حاليا باتهام العمال بالقتل"، إلا إذا كان لدى النيابة عناصر لا يعرفها الناس.
بعد اتهام 300 من العمال المضربين بالقتل..
نزاع "منجم مريكانا" يتحول لمعركة قضائية
الأحد، 02 سبتمبر 2012 04:12 ص
شرطة أفريقية