فى الفترة الأخيرة بدأت وسائل الإعلام تهتم بكل بلاغ يقدمه أى مـواطن ضد أحد الشخصيات البارزة وأحياناً غير البارزة، ولكن هذا الاهتمام من قٍبل وسائل الإعلام هو اهتمام مشروط.. أن يكون البلاغ المقدم بلاغاً يثير الناس، الإثارة أصبح شرطًا وباقى الشروط تذهب إلى الجحيم وبتلك الطريقة يصح قتل السمعة بالبلاغات الكاذبة هو الهدف لدى بعض الإعلاميين الذين لايهمهم عرض أى شخص المهم لديهم أن يأتى المشاهدون إلى البرنامج كى يحقق البرنامج أو الجريدة ربحاً هائلا.
من الظاهر أن البلاغات أصبحت أكثر سهولة من إثبات التهمة وهذا ما يحدث يتم تداول القضية على الشاشات وفى الصحف ويتم طرح الأسماء والعناوين وينقص فقط الأرقام الخاصة بالمتهمين وتطرح القضية لأيام بدون أن يتأكد الإعلام أو الصحف من التهمة الموجهة لأى شخص، وبما أننا فى مجتمع لديه تقاليده الخاصة فبعد نشر معلومات عن الشخص، الذى قام أحد الأشخاص باتهامه يصبح سيئ السمعة لأن الإعلام نشر اسمه كاملا وسكنه وعائلته ويتحول البلاغ من مجرد بلاغ فيه شك إلى كابوس للشخص الآخر عليه أن يثبت براءته أمام القضاء وأمام الإعلام وأن يحاول أن يرجع الصورة الذهنية لدى الناس عنه وهذا صعب!!!
وهذه هى الحقيقة، فالإعلام يستطيع أن يجعل الشخص يعيش أسوأ أيامه بسبب نشر معلومات عنه يوميا وطرح صفحات للإساءة عنه.. وعندما يأخذ براءة يتم تهميش الأمر ويترك الإعلاميين القضية لأنها لم تعد مثيرة وحينها سمعة الشخص تكون قتلت بكل الطرق والخاسر الوحيد هذا الشخص الذى قام الإعلام بتشويهه بدون التأكد، هذه السياسة، الذى يتبعها الداخلون فى وسائل الإعلام لابد أن تتغير؛ فشرف المواطنين ليس كالورد يقطف فى كل آن وأنانية.
فارس أحمد طه يكتب: قتل السمعة بالبلاغات الكاذبة
الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012 10:23 ص
صورة أرشيفية