غادة عطا تكتب: خطة تقسيم مصر

الإثنين، 17 سبتمبر 2012 02:49 م
غادة عطا تكتب: خطة تقسيم مصر                     البنتاجون

كلفت وزارة الدفاع الأمريكية عام 1980 برنارد لويس بتنشيط حرب ثانية فى منطقة الخليج يمكن من خلالها يتم تفكيك الدول العربية والإسلامية كأساس لتأمين مستقبل أمريكا، بحيث تستطيع أمريكا استنزاف موارد الدول العربية والإسلامية وتقسيمها بترسيم جديد للحدود وتغيير حدود سايكس بيكو التى وضعها الاستعمار الفرنسى والبريطانى قبل الجلاء عن الدول العربية على أساس مذهبى وعرقى وطائفى.

نصيب مصر من هذه الخطة المحكمة الإعداد هو التقسيم لأربع دول على أساس دينى وعرقى، حيث هناك دولة إسلامية صغيرة فى الدلتا حجما ودولة مسيحيةعاصمتها الإسكندرية وتمتد على طول البحر المتوسط وتستمر حتى أسيوط وبنى سويف، وهى الأكبر مساحة.

وتليها دولة النوبة وتوجد فى الجنوب وحتى حدود دولة البربر التى ستكون فى ليبيا وبالطبع لا ننسى دولة سيناء وشمال الدلتا وعاصمتها السويس التى ستكون تحت النفوذ الاسرائيلى لتوسيع دولة إسرائيل وتحقيق حلمهم التاريخى من النيل للفرات.

وللتخلص من الفلسطينيين بتسكينهم فى سيناء ، وهم بالطبع يؤججون الخلافات هنا وهناك ويثيرون الفتن ويهيجون النعرات الطائفية والعرقية ويحاولون تكريس مشاكل المواطنين المصرية فى النوبة وفى سيناء وفى اى حوادث يرتبط فيها أسماء مسلمين مع مسيحيين على أنها مشاكل أقليات ويحاولون تغذية فكرة الاضطهاد باستقطاب بعض ضعاف النفوس ليصوروا للعالم كله اننا بلد فيه اقليات تعانى وليس مواطنون يعانون كما يعانى باقى الشعب فى دلتا النيل وواديه وحضره وريفه شمالا وجنوبا، وفى صحارى مصر المحرومة شرقها وغربها.

وهم يركزون على كل المناطق التى تعانى ضعفا فى علاج مشكلاتها من فترات سابقة ,تماما كما عانى ويعانى جميع المصريون ويأملون وينتظرون كما نأمل وننتظر جميعا حياة أفضل فى مصر ما بعد الثورة .

ولا أدرى هل نحن نائمون أم مغيبون أم مغرورون، ما الذى يجعلنا نجهل ونغفل خططا معلنة غير مخفية لم يخفيها أو ينكرها الأمريكان ,وهى آخذة فى التبلور شيئا فشيئا من فرط ثقتهم أننا لاننظر سوى تحت أقدامنا، وأنه لا سبيل أمامنا سوى الرضوخ لكل ما يملونه علينا لأن بيننا من يحب السلطة
ومن يملؤه الجشع للمال ومن لا يتورع عن الفساد والافساد ومن ينتفخ بحب الشهرة والمجد .
إننا بحاجة لوقفة حقيقية وتحويل كل الكلام والشعارات التى نرددها عن الوحدة الوطنية الى واقع ملموس يقطع الطريق على من يخطط وعلى من يصنع لنا الفخاخ ومن يحاول ضرب نسيج الأمة ومن يصدر لنا الأزمات ويشعل نيران الفتن هنا وهناك، وعلى كل ضعاف النفوس الذين قد يقعوا فى براثن هؤلاء عن عمد او بجهل وحسن نية .

نحتاج جميعا ان ننحى خلافاتنا وان نضع مصالحنا الضيقة ومطالبنا المحدودة جانبا ,وان نشبك ايدينا للم شملنا

وترسيخ معنى المواطنة ,نحتاج ان ننبذ الفرقة والصراع والتشكك المتبادل ونستوعب اختلافاتنا الثقافية ونحترم التنوع الحضارى الذى تحظى به مصر الذى يمكنه أن يكون طريقا للثراء المجتمعى لا الصراع، وأن يكون مدخلا للبناء لا عائقا للتقدم، بإمكاننا أن نتشارك بدلا من أن نتصادم وأن نتكامل بالخبرات والقدرات العظيمة لجميع ابناء هذا الوطن فى كل المجالات إننا أمة لديها من المؤهلات الثقافية والقدرات العلمية والإمكانات الهائلة للبشر على أرضه مقترنين بعبقرية التاريخ والجغرافية والموارد والثروات المتجددة التى حبى الله بها مصرتؤهلها ان تتقدم للامام وان نتصدر الصفوف الامامية بين الأمم ان توفرت لدينا الإرادة والقناعة كأفراد وكمؤسسات وأدركنا اننا قوة بوحدتنا لا يملك احد ان يستهين بها.

اننا جميعا شعب واحد قلب واحد نبض واحد همنا واحد وحلمنا واحد، كلنا نريد مصر قوية



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة