الوفد الأمريكى فى ختام زيارته لمصر: الاتفاق مع صندوق النقد مؤشر إيجابى للمستثمرين.. وغياب ضمانات حقوق الملكية الفكرية يضيع فرص مصر لتصبح مركزا إقليميا للصناعات الدوائية.. ونحث الكونجرس على خفض الديون

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012 12:52 م
الوفد الأمريكى فى ختام زيارته لمصر: الاتفاق مع صندوق النقد مؤشر إيجابى للمستثمرين.. وغياب ضمانات حقوق الملكية الفكرية يضيع فرص مصر لتصبح مركزا إقليميا للصناعات الدوائية.. ونحث الكونجرس على خفض الديون جانب من اجتماعات الوفد الأمريكى

كتب مدحت عادل
أصدر الوفد التجارى الأمريكى الذى أنهى زيارته مساء أمس، الثلاثاء، للقاهرة، بيانا حول التوصيات التى يقدمها الوفد لكل من الحكومة المصرية والأمريكية على السواء، وأكد الوفد أنه من الضرورى اتخاذ خطوات ملموسة لتوسيع العلاقات الاقتصادية المصرية الأمريكية وتعميقها، من خلال الحكومة المصرية الجديدة المنتخبة ديموقراطيا وتقف على سدة الحكم.

وأضاف البيان الذى وزعته غرفة التجارة الأمريكية مساء أمس، الثلاثاء، أنه على الرغم من التحديات الضخمة التى تظهر فى الأفق، فإن سياسات التمكين المناسبة مع الشراكة القوية من خلال أصدقائنا فى مصر سوف تتيح لها الفرصة لتخطى العوائق، وأن مزيدا من السياسات المعلنة ببساطة والحكمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ستؤكد أن المستقبل فى مصر ليس له حدود.

وأشار الوفد إلى أن لديه إعجاباً شديداً بتعهد الرئيس محمد مرسى بإعادة الأمن الداخلى، والحفاظ على دور مصر الإيجابى، فى ضمان الاستقرار بالمنطقة، وتعزيز نظم الحوكمة وسيادة القانون، والحفاظ على الطبيعة العلمانية للدولة المصرية، وأنه يرحب بفتح باب الحوار بين الحكومة المصرية وصندوق النقد الدولى حول استعادة مصر قدرتها المالية، وأن عقد مثل هذا الاتفاق سيكون بمثابة مؤشر إيجابى للمستثمرين فى مصر وبالخارج، ووجود مثل هذا الاتفاق تكون مصر بصدد تكوين جدول إيجابى يقلل من خطورة عدم الاستقرار، ويحمى المواطن الأكثر عرضة فى المجتمع ويضع القاعدة لتنمية شاملة قوية.

ودعا الوفد الحكومة المصرية إلى إنشاء بيئة تنظيمية تتميز بالشفافية والتأكيد على ضرورة الحفاظ على سيادة القانون من خلال وجود سلطة قضائية مستقلة سريعة وفعالة، وتتضمن الإصلاحات التى تهم القطاع الخاص الحفاظ على حرمة وحقوق الممتلكات والعقود، ودمج الاقتصاد غير الرسمى، وتعزيز المنافسة العادلة، والتشجيع على المخاطرة المعقولة من خلال إصلاح قوانين الإفلاس.

وطلب الوفد الأمريكى تحسين البنية التحتية لمصر عن طريق الموانئ، وتبسيط الضوابط على الحدود والاستثمار فى البنية التحتية الهيكلية الخاصة بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتى تعد من المقومات الأساسية التى يجب توافرها لتعزيز الاستفادة من موقع مصر المتميز، وتنمية الدولة كمركز إقليمى وعالمى.

ويرى الوفد أن عدم وجود ضمانات كافية لحماية حقوق الملكية الفكرية قد يؤدى إلى خسارة فرص استثمارية قد تساعد مصر لتصبح مركزً إقليمياً لجذب الاستثمارات فى مجالات مثل الصناعات الدوائية، وصناعة السلع الاستهلاكية، وتصعيد الإجراءات المتخذة لمنع النشاطات التجارية غير المشروعة والسلع المقلدة والتهريب سوف يعود بالنفع على المستهلك المصرى والاقتصاد بأكلمه.

وأشار الوفد التجارى إلى أن مصر لديها حاليا خلل كبير فى المهارات، حيث إن النظام التعليمى ينتج عدداً كبيراً من الخريجين ذوى مهارات، عادة ما لا تتوافق مع احتياجات سوق العمل.

أما بالنسبة للجانب الأمريكى، فدعت توصيات الوفد التجارى الإدارة الأمريكية إلى تشكيل منتدى حوار استراتيجى واقتصادى مع الحكومة المصرية، يطابق المنتديات الموجودة مع دول مثل الهند والبرازيل والصين، ليركز على الخطوات الملموسة التى يمكن اتخاذها من جانب الحكومتين المصرية والأمريكية، لتعزيز التعاون المشترك ودعم القطاع الخاص، مشيرا إلى أن مجلس الأعمال المصرى الأمريكى والغرفة الأمريكية فى مصر تسعى منذ سنوات إلى توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، وتوقيع تلك الاتفاقية فى الوقت الحالى أمر شديد الأهمية، لأنها ستكون أداة للعمل على تعزيز العلاقة الاقتصادية بين البلدين، من خلال ما ستحققه من نتائج ملموسة على المدى الطويل لاقتصاد البلدين.

وحثت توصيات الوفد التجارى الكونجرس الأمريكى على توفير المساعدات الإضافية لمصر، ليتضمن ذلك تخفيف حجم الدين البالغ 3.2 مليار دولار، كما أن إجمالى المساعدات الدولية التى تم حشدها لمصر لا يحقق احتياجاتها الملحة.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة