هناك قلق ومخاوف بخصوص الحريات العامة، خاصة بعد منع الكتاب من نشر مقالاتهم ومصادرة جريدة
الدستور، وقناة الفراعين، ومحاكمة الصحفى إسلام عفيفى بخصوص إهانته للرئيس، ومن هنا يحب أن نعرف معنى حرية الرأى والتعبير.
حرية الرأى هو أن نعبر عن آرائنا من ظواهر مجتمعية بأسلوب متحضر منظم لا يضر أحدا، بدون إهانة أو تجريح، وكذلك نحن عندما نقوم بالتعليق يكون تعليقا موضوعيا محترما لا يجرح أحدا، فالحرية ليس معناها السباب والإهانة وعدم احترام الآخر، ولكن للأسف نحن إلى الآن لا نعرف معنى الحرية، ولا يوجد مفهوم النقد البناء فى مصر، فقط تبادل السباب والإهانات، سواء من الكتاب البعض منهم أو القراء فى كل موفع إلكترونى خاص بجريدة يوجد مجموعة من تعليقات القراء المهينة للكتاب لمجرد انتفادهم أو معارضتهم للتيار أو فكر هم يتبعونه، لا توجد ثقافة احترام الآخر كشعب، والأخطر أن نجد القنوات الدينية والدعاة المفترض أن يكونوا على خلق وعلم، وأن يقوموا بوعظ الناس وتعليمهم أمور دينهم أن ينضموا فى مسلسل الإهانات والسباب للفنانات، بسبب تحفظهم على أداء تيارهم، وذلك نتيجة خلط الدين بالسياسة، فتخلوا عن رسالتهم وانشعلوا بأمور السياسة، والحكم، والدفاع لمجرد الدفاع عن تيارهم حتى لو كان فيه بعض الأخطاء أو عليه بعض التحفطات، مما قلل رصيدهم عند العامة، يجب على المؤسسات الدينية أن تتفرغ لنشر الدعوه ونصح العامة، وأن يتركوا السياسة لأهلها.
فقبل أن نتحدث عن حرية الرأى والإبداع يحب أن نحدد ما هى، وأن نضع لها ضوابط، وأن تقوم المؤسسات بمعاقبه المخالفين لتللك الضوابط وليس أفراد، نحن دولة مؤسسات وليست دولة أشخاص، وكما قفلت قنوات عامة لأنها تجاوزت الحد، هناك قنوات أخرى من المفترض أنها دينية تجاوزت الحد.
وتقوم بإصدار فتاوى تبيح قتل العامة، لمجرد أن لديهم مطالب نريد أن يكون لدينا مساواة فى كل شىء، وأن نتعلم فن المعارضة والنقد والرد، نحن بحاجة إلى هيكلة، وتصحيح بعض الأمور والمفاهيم، الثورة قامت من أجل الحرية، وليس من أجل الفوضى وتبادل السباب، فالحرية لها حدود.
صورة ارشيفية