كثيرون منا يجدون أنفسهم محبوسين فى اللاوعى، فاقدين الشعور بالزمن، غير مدركين لما يحدث من حولهم، مغيبين أو قل حالمين، بعيدين عن الواقعية. البعض يلجأ لهذا هروباً من الحقيقة التى يصعب تشكيلها، حسب الأهواء إلى الخيال الذى يصنعه الإنسان، حسب إرادته. والبعض الآخر يعيش ويموت دون أن يدرى أنه لم يكن يعيش فى هذا العالم، وإنما فى عالم خاص هو أبعد ما يكون عن الواقع. وآخرون لا يعرفون سبيلا للخروج من أزماتهم غير التمنى بأن تحل وتنتهى من تلقاء نفسها. وآخرون لا يعرفون من الدنيا سوى ما تقدمه لهم، ولا يبحثون عما يصعب إيجاده.
كن دائما واقعيا.. طموحا.. لا تنظر بعين وتغلق الأخرى، بل ضع فى الاعتبار أن لكل شىء أكثر من بعد، ولكل أمر يحدث سلبيات وإيجابيات. فإن لم تجد الإيجابيات فلا تيأس، وأعلم أنها موجودة حتى وإن لم ترها، وإن لم تجد السلبيات فلا تنخدع واعلم أنها أيضا موجودة.
قيم الأمور بواقعية وحيادية، وحاول أن ترى الأمور من أكثر من منظور. اختبر كل نواحى الأمور وافحص كل الملابسات حتى تصدر حكمك شاملا حازما مرضيا لك لا تتردد من بعده ما إذا كنت مصيبا أم مخطئا.
لا تنخدع بالمظهر بل ابحث فى بواطن الأمور، ودائما تقصى الحقيقة حتى وإن لم تكن فى صالحك. لا تهون أو تهول من شىء، بل ضع كل شىء فى نصابه الصحيح.
وأخيراً.. عش فى هذا العالم، وتطلع إلى أن تغيره ليصبح العالم الذى تتمنى العيش فيه.
صورة أرشيفية