يلجأ كثير من المرضى فى هذه الأيام إلى تجريب وصفات من على المواقع الطبية أو من تجارب شفيت من قبل ومحاولة تعاطيها لعلاج أى داء يعانون منه، دون أن يقوموا باستشارة طبيب مختص ودون حتى أن يعلموا ما الجرعات المحددة والسليمة لهذا العلاج أو ذاك، وهو ما يحمل خطرا كبيرا على صحة المريض الذى يتعاطاها بجهل منه لأخطار هذه الطريقة، مكتفيا بأن هذا الدواء قد عالج مريضا من قبل.
وعن هذا الموضوع الهام والذى يهدد صحة الإنسان يتحدث الدكتور محمد المنيسى استشارى أمراض الكبد والجهاز الهضمى بطب القصر العينى وعضو الكلية الملكية لأمراض الباطنة بلندن قائلا، إن هذا الإجراء من أهم الأخطاء الشائعة والتى لا يفهم المريض مدى خطورة القيام بها، فالخطورة متمثلة فى أن كل شخص على الإنترنت يكتب خبراته الشخصية دون إشراف طبى سليم مما يعتبر تهديدا لحياة المريض، وذلك لأن هناك أمراضا لا تظهر إلا بالدلالات وهى لا تظهر إلا بالكشف والفحص وهو ما يفعله الطبيب.
كما أن التحاليل والإشاعات والفحوصات هى التى تجعل الطبيب يعطى مريضا دواء ويمنع آخر حسب صحته، لذا يجب أن يكون الطبيب هو المحطة الرئيسية لأى علاج أو دواء يريد المريض تناوله لعلاج مرضه.
فتناول أى وصفة طبية أو علاج معين قد عالج مريضا من قبل دون أن يقوم المريض بزيارة طبيب مختص، ومعرفة مدى صحة تعاطى هذا المريض للعلاج وما الجرعات المحددة وما خطورته على الصحة، فإن هذا الفعل قد يمثل خطرا كبيرا على صحته، فقد يصيب المريض بأمراض أخرى لتأثير هذا الدواء على أجهزة أخرى فى الجسم.