قال مسئولون، اليوم الأربعاء، إن باولينو ماتيب، الضابط القوى فى جيش جنوب السودان، وزعيم الميليشيا السابق، صاحب النفوذ فى بعض المناطق الغنية بالنفط، أثناء الحرب الأهلية الطويلة مع الشمال توفى.
وكان ماتيب، نائب رئيس أركان الجيش الوطنى، فى جنوب السودان، شخصية قوية فى الحرب الأهلية، التى أسفرت عن سقوط ما يقدر بمليونى قتيل، والتى تركت جنوب السودان، الذى نال استقلاله الآن كواحد من البلدان الأقل نموا فى العالم.
وانشق ماتيب بدعم من الخرطوم عن الجيش الشعبى لتحرير السودان، أثناء الحرب الأهلية وخاض قتالا ضد جيش المتمردين فى مناطق ولاية الوحدة الغنية بالنفط.
وانضم مرة أخرى للجيش الشعبى فى عام 2006 فى عهد الرئيس سلفا كير فى إطار سياسة "الخيمة الكبيرة" للمصالحة مع المعارضة ولتوحيد جنوب السودان بعد اتفاقية السلام.
وقال وزير الإعلام فى جنوب السودان، برنابا ماريال بنجامين، للصحفيين بعد الإعلان عن وفاة ماتيب فى كينيا بعد "صراع طويل" مع المرض، بينما كان ينتظر نقله إلى الولايات المتحدة للعلاج إن ماتيب "ساهم كثيرا لتحقيق الوحدة والمصالحة فى هذا البلد".
ومن المقرر أن ينقل جثمانه جوا إلى جوبا يوم الجمعة لدفنه.
ويصف مؤرخون ماتيب بأنه رجل كان دافعه أثناء الحرب الطموح لا الأيديولوجيا.
ويتألف جيش جنوب السودان من ميليشيات سابقة مثل تلك التى كان يتزعمها ماتيب.
ونفى بنجامين صحة إشارات إلى أن الجيش الشعبى لتحرير السودان سيعانى من أى انقسام أو انشقاقات بسبب وفاة ماتيب.
وقال "لا نتوقع حدوث انقسام من أى نوع.. فقبل أى شىء كنا نقاتل من أجل بلدنا.. وهذا هو ما حصلنا عليه اليوم".
باولينو ماتيب نائب رئيس أركان الجيش الوطنى فى جنوب السودان