خالد صلاح

أكرم القصاص

مرسى وبيريز.. هنعمل إيه مع إسرائيل؟

الخميس، 02 أغسطس 2012 08:28 ص

إضافة تعليق
ما جرى خلال الساعات الماضية هى بداية لأسئلة تحتاج لإجابات.. نتحدث عما يخص مخاطبات بين الرئيس محمد مرسى والرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز، ومسؤولين إسرائيليين. نشرت الصحافة الإسرائيلية خبرا أن مرسى أرسل برقية لبيريز ردا على تهنئة من بيريز برمضان والفوز. سارع متحدث باسم الرئاسة بنفى هذا وأنه لا أساس له من الصحة. الإعلام الإسرائيلى عاد وأكد صحة الرسالة وفسر النفى المصرى بأن مساعدى مرسى يخشون على مكانته السياسية.

لسنا بصدد تأكيد أو نفى الرسالة، ربما كانت عبر قنوات دبلوماسية، مع الأخذ فى الاعتبار أن الإسرائيليين ربما تعمدوا تسريب الأمر لإحراج مرسى وإظهاره فى صورة الرئيس الذى يفعل فى السر ما لا يفعل فى العلن.

هناك تساؤل حول مصلحة الإسرائيليين فى تسريب ذلك، وصحف كبيرة نشرت الأمر وليس فقط مواقع إنترنت. الإعلام فى إسرائيل يتلقى معلومات من كل الجهات كجزء من حقوقه، وبصرف النظر عن النفى والإثبات هناك أسئلة مطروحة وسوف تتكرر، أهمها: كيف سيدير الرئيس العلاقة مع الإسرائيليين، وهو الذى اعترف منذ البداية باتفاقية سلام بين مصر وإسرائيل، وقال إن مصر تحترم معاهداتها. وأعلن ذلك لوزارة الخارجية الأمريكية أثناء زيارة هيلارى كلينتون. والرئيس مرسى رئيس منتخب ولم يطالبه المصريون بشن الحرب، وإنما يطالبون بعلاقات علنية محترمة ندية تراعى مصالح مصر. وبالتالى عليه أن يكون واضحا مع الشعب ولو كانت هناك اتصالات دبلوماسية فهى جزء من العلاقات التى يجب أن تكون معلنة وواضحة وأن يتم إطلاع الشعب عليها. وهو أمر يكون أفضل من التعامل فى العلن بطريقة، وفى السر بطريقة أخرى. لأنه سوف ينتهى إلى تسريبات تضيع فيها الحقيقة.
الطبيعى أن يتم الاستعداد للتعامل مع الإسرائيليين دبلوماسيا وسياسيا، بشكل واضح ومحدد. وعليه أن يعرف أن ما يتم حجبه من معلومات واتفاقات أو مباحثات هنا، يتم إعلانه وتسريبه من الجهات الأخرى، والأفضل أن يتم التعامل بوضوح أكثر وشفافية وليس تحت ضغط الإحراج أو الخوف، لأن الازدواجية هى التى تخلق سوء الفهم. بينما الوضوح هو أقرب طريق لكسب الرأى العام. بعيدا عن سياسات الوجهين التى قد ترضى أحيانا، لكنها تنتهى إلى خسائر. ولا مانع من الاعتراف بصحة هذا المسار أو خطئه بصرف النظر عن المسؤول عنه.

وهذا لا يتعلق فقط بالعلاقة مع إسرائيل بل فى كل القضايا. الشفافية ومن دون لف أو دوران، خاصة أن مرسى هو رئيس منتخب، والحساب أو النقد لا يعنى المصادرة على قراره، والعلاقة مع إسرائيل يجب أن تكون ضمن استراتيجية واضحة، وبندية ووضوح وليس بطريقة الحجب والتعتيم، وأن يتم الاستعداد للتعامل معها بوضوخ ومن دون خوف أو تردد بشرط أن يتم إعلان الحقيقة وعدم التعامل بطريقتين واحدة فى السر والثانية فى العلن.
إضافة تعليق




التعليقات 1

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد هيكل

اسرائيل ومصر وكامب ديفيد

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة