محمود كرم الدين محمود يكتب: الأمان بالله

الجمعة، 17 أغسطس 2012 05:19 م
محمود كرم الدين محمود يكتب: الأمان بالله صورة أرشيفية

يظل المرء فى بعض الأحيان حريصاً على ثبات أشياء بالنفوس رغم مرور السنين، يستمد أمانه النفسى من قربه منها، أو اشتياقه لها، تجد النفس تهدأ بتذكرها، والقلب يطمئن أن مر طيفها به، والحقيقة أن سنة الله فى التغير قد حدثت ولم يبق إلا أن يغير الإنسان ما بنفسه برضاه بما قسمه الله بها.

إذا كنت رابطا قلبك لا محالة بشىء ليظل آمنا، فاربط قلبك بالله فقط، فكل شىء بعده إلى زوال، وحده الله يعلم حقيقة الأمان، هو خبير بك حتى قبل ولادتك كإنسان.

فهناك من يربط قلبه بحالة أو أمنية فإذا تغيرت أو لم تتحقق ذهب اطمئنانه، وهناك من ربط قلبه برضا إنسان، فإذا بجميل عمله يقابل بالنكران، وهناك من يجدها فى إدمان أى شىء يلجأ إليه لينال راحته المؤقتة، لكن لأن كل شىء بالدنيا موقوت، فإن حالة القلب بعد ذهاب أمانه بتلك الأشياء تكون فى شدة السوء.

ويدور الإنسان فى دائرة مغلقة، دائرة من الذكريات التى يعيش أسيراً لها لا ينساها، يبحث عن وجوده من خلالها، يتصور بصورها، ويحاول أن يجعل شخوص مسرح حياته من أبطالها، يمثلون الدور القديم محاولاً تجديد قصته القديمة فيهم، فيكتشف حقيقة وجوده وأمانه، أن الأمان لم يكن فى إدمان حالة ولا فى تكرار قصة، أو فى رضا بشر، فمع تحقق كل ذلك تجد العذاب بالقلب انتشر.

حينها يدرك الإنسان أن الأمان فى كلمة واحدة لا ثانى لها، الله، وحده لا أمان إلا معه، يغير الأوقات والأزمان والأماكن والأشخاص، ومع تغيرهم يبقى الله وكل شيء بعده مغادر، فكن مع الله فى أى حال يكفك شر اللئيم الغادر، ويحيل المر حلاوة من بعد ظلم، وينصر الحق من بعد يأس، ويشفِ مرض ظل العمر بالقلب ساكن، هو الله وحده على كل شىء قادر.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة