مقدمة
يَا رَبِّ مِنْكَ الهُدَى وَالْعَوْنُ وَالْمَدَدُ
إِنْ يُفْطَرِ القَلْبُ أَوْ إِنْ يُحْرَقِ الكَبِدُ
كَمْ "فِلْذَةٍ" قُتِلَتْ كَانَتْ مُؤَمِّلَةً
فَلَمْ يَطُلْ بِمُنَاهَا المَهْدُ وَالأَمَدُ
وَمُفْجَعٍ بِوَلِيدٍ بَاتَ يَنْدُبُهُ
وَهَلْ يُطِيقُ أَبٌ أَنْ يُذْبَحَ الْوَلَدُ؟!
القصيدة
كَمْ يَضْحَكُ السِّنُّ وَالْوِجْدَانُ مُكْتَئِبُ
وَكَمْ تَبَاهَى النُّحَاسُ فَأَجْفَلَ الذَّهَبُ
وَكَمْ أَبِيتُ الليَالِيَ شَاكِيًا عِللاً
أَرْثِي بِلادِي وَأرْثِي فَقْدَ مَنْ ذَهَبُوا
يَا نَفْسُ إِنَّ مُصَابَ الدَّهْرِ أَذْهَلَنِي
وَشِيمَةُ الدَّهْرِ "قَلْبُ الحَالِ" وَ"الْعَجَبُ"
يَا إِخْوَتِي فِي بِلادِ العُرْبِ شَأْنَكُمُ
سَيُبْلَغُ القَصْدُ عِنْدَ اللهِ وَالأَرَبُ
إِنِّي شَكَوْتُ إِلَى الجَبَّارِ طَاغِيَةً
وَيَدْفَعُ الرَّهْبَ عِنْدَ المُخْبِتِ الرَّهَبُ
يَنَامُ مِلْءَ جُفُونِ العَيْنِ مُنْتَشِيًا
وَيُقتَلُ الطِّفْلُ وَالأَعْرَاضُ تُغْتَصَبُ
وَيَمْلأُُ البَطْنَ نَارَ السُّحْتِ مُغْتَبِطًا
وَيَنْهَشُ الخَلْقَ "دَاءُ الْقَهْرِ" وَ"السَّغَبُ"
سَتَلْعَنُ الأَرْضُ وَالتَّارِيخُ مَا اقْتَرَفُوا
وَيَسْطُرُ "الشِّعْرُ" بَغْيَ الزُّورِ وَ"الأَدَبُ"
يَا أَيُّهَا الْغِرُّ إِنَّكَ كَادِحٌ كَدحًا
وِعِنْدَ رَبِّكَ يَبْقَى الْوَزْنُ وَالْعُقَبُ
صورة أرشيفية