حضر الجلسة عدد كبير من رجال القانون للتضامن مع الصحفيين على رأسهم خالد على المحامى وعصام الإسلامبولى الفقيه الدستورى، وشوقى السيد والدكتور إيهاب رمزى، ودفع خالد على بعدم دستورية نص المادة 65 من قانون تنظيم الصحافة المصرية لمخالفتها نص المادة 13 من الإعلان الدستورى التى نصت على حرية الصحافة ووسائل الإعلام، معترفا أن لمجلس الشورى سلطة فى اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية، ولكن ذلك كان يتم فى عهد النظام السابق وما يحدث حاليا هو نفس الأسلوب مع الاختلاف فى السيناريو والإخراج.
بينما وصف الدكتور شوقى السيد الفقيه الدستورى القرار بالمنعدم، وأن مجلس الشورى يتدخل فى حرية الصحفيين، وأن القرار يصطدم بحرية الصحافة، لأنه يمكن مجلس الشورى من التحكم فى المؤسسات الصحفية القومية بتعيين واختيار رؤساء التحرير، كما أكد على أن مجلس الشورى غير مكتمل وغير كامل الأهلية لأنه يتكون من 190 عضوا فقط حتى الآن وينقصه 80 عضوا سوف يختارهم رئيس الجمهورية، كما أن وجوده غير شرعى وسيلحق بمجلس الشعب، وسيتم حله لأنه تم انتخاب أعضاء وفقا لذات قانون مجلس الشعب الذى قضى بعدم دستوريته مستندا لقرار المحكمة الإدارية العليا الصادر أمس بإحالة قانون انتخابات الشورى للمحكمة الدستورية العليا.
ووصف عصام الإسلامبولى القرار بأنه يهدر كرامة الصحفيين وأن المادة 55 من قانون تنظيم الصحافة نصت على أن الصحف القومية مستقلة عن السلطة التنفيذية وجميع الأحزاب، وطالب بأن يتم اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية عن طريق جمعيتها العمومية مثلما يحدث فى القضاء، ويكون قرار مجلس الشورى كاشفا فقط غير منشئ، وأن يكشف عن رئيس التحرير المنتخب من قبل أعضاء الجمعية العمومية.
وتساءل رئيس المحكمة المستشار عبد السلام النجار عن وجود ممثل من نقابة الصحفيين للتدخل فى القضية من عدمه فأجاب يحيى قلاش الكاتب الصحفى بأن النقابة قد أصدرت أمس بيانا طالبت فيه مجلس الشورى بتعليق أعمال اللجنة التى تم تشكيلها، كما وصف المعايير التى تم وضعها للترشح لرئاسة تحرير الصحف القومية بأنها ملتبسة وفضفاضة ومعيبة.
أما جمال فهمى وكيل أول نقابة الصحفيين والذى أقام الدعوى بصفته الصحفية وليس بصفته عضو بمجلس النقابة فقد أشار إلى مقال نشر بجريدة الحرية والعدالة لـ"صلاح عامر" قال فيها إنه يجب أسلمة المؤسسات الصحفية القومية وطالب حزب الحرية والعدالة بأن يحجز لنفسه الثلاث مؤسسات الكبرى "الأهرام والأخبار والجمهورية".
أما محمود نفادى أحد مقيمى الدعوى فقد أكد أن المعايير التى وضعت فضفاضة واللجنة التى شكلت يغلب عليها الطابع الحزبى أكثر من الانتماء المهنى، حيث أن 6 من أعضائها هم أعضاء فى مجلس الشورى و4 من أساتذة الإعلام و4 فقط صحفيين، وهو ما يعد مساسا بكرامة الصحفيين، وقال: "لا يمكن أن يتحكم فينا مبارك سابقا ثم يتحكم فينا بعد ذلك مرشد جماعة الإخوان".
وصرخ أحد الصحفيين الحاضرين بالجلسة المحكمة بأن تنقذ الصحافة المصرية من إخونتها وأن جماعة الإخوان تسعى لأخونة القضاء فاعترض رئيس المحكمة وطالبه بالصمت.








