أين رسل السلام والمحبة فى العالم لما يحدث فى بورما وفى سوريا وفلسطين والعراق وغيرها من بقاع العالم الإسلامى؟
صمت تام، حتى نحن أصابنا الوهن والتخاذل فى كل شىء، واكتفينا بسلامهم سلام التسليم بالأمر الواقع.. سلام إبادة المسلمين وإفنائهم.. فى مذبحة انفرادية بتآمر من الأمم المتحدة.. تحدث من آن إلى آخر.. نحن الآن لعبة فى يد الأمم الأخرى وهم أساتذة فيها ويجيدون فنونها من مراوغة وخبث وحقد دفين لنا.
هل نسينا ما حدث فى البوسنة تحت سمع وبصر العالم من تجويع وتشريد واغتصاب وقتل وإبادة، وإسرائيل تمارس هوايتها فى طمس معالم وهوية الفلسطينيين بشتى الوسائل.. حدث ولا حرج فى ذلك الأمر البشع من فنون الموساد.
انظر إلى حال الأمة الإسلامية اليوم فمعظمها فقيرة.. تعيش على تسول القروض والمعونات منغمسة فى البحث عن لقيمات الذل، لقد غابت الشمس منذ زمن ولم تشرق، سلامهم المفروض علينا.. فقد ارتضينا به منذ زمن من اللذين يجيدون لعبة إشعال الفتن والحروب بين الدول لنظل كما نحن مسلوبى الإرادة، لا نتعلم الدرس.. أين طاقتنا؟.. منهارة فى صراعات مستمرة.. أمتنا منهوبة من أعدائنا.. ممزقة محطمة مفتتة.. تعيش بجروحاً غائرة.. أغرقونا فى أفكارهم ومذاهبهم السامة.. فهم يرحبون بالإسلام التعبدى الطقوسى لا إسلام العمل والفكر والجهاد.
فالعقلية الأمريكية.. والخبث الصهيونى هل هما بعيدان عن ما يحدث فى المنطقة العربية من تغيير وأن ما يحدث جاء بمحض الصدفة البحتة؟
لا.. فهم ينظرون إلى الواقع الفعلى بموازين القوى وحسابات زمنية مدروسة وليسوا بعيدين عن موقع الأحداث الآن فى أى دولة.. فهم لا يشعرون بالحرج بمساندة أى عدوان على الإسلام.. يوجهون الأمم حيث يشاءوا فى أوقات معينة من واقع خيوط التآمر المفتعل.
ورغم ذلك يظل الإسلام باقياً رغم صدمات البلاء وإشعال الفتن.. لأنه منهج حياة.. لابد من تحرير عقولنا المغتصبة المتغربة.. واستردادها.. بالعلم والعمل والحوار الحضارى.. وإيمان المسلمين الأوائل.. فالمعركة مستمرة إلى يوم الدين ولن يتغير الحال إلا إذا تغيرنا من داخلنا.. وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم كانوا يظلمون.
صورة أرشيفية