قالت وكالة الأسوشيتدبرس، إن محمد مرسى، الرئيس الجديد لمصر، سعى على مدار الأيام القليلة الماضية لتصوير نفسه على أنه رجل بسيط غير مكترث بزخارف القوة رافضا الإقامة فى القصر الرئاسى.
وأضافت الوكالة الأمريكية أن خطبته بميدان التحرير كشفت عن نزعة شعبوية، مليئة بالوعود السخية، لكن كثيرين يشكون أنه سيحتفظ بما هو عليه، ورغم أنه بدأ بوصفه متحدثا غير ملهم، فيبدو أنه يسعى جاهدا لإعادة صياغة شخصيته العامة غير الكاريزمية.
وتؤكد الوكالة أن مرسى يحاول ارتداء عباءة الثورة التى أطاحت بالرئيس السابق حسنى مبارك، وتشير إلى أن الإخوان لم ينضموا لاحتجاجات يناير حتى اكتسبت الانتفاضة زخما لا رجعة فيه، ويقول المنتقدون إن الإخوان خطفوا الثورة التى قادها الشباب الليبرالى والعلمانى، كما أنهم تخلوا عن الاحتجاجات التى أعقبت رحيل مبارك ضد الممارسات القمعية للمجلس العسكرى.
وأشارت كريمة كمال، الناشطة القبطية والكاتبة، إلى أن مرسى يحاول تجميل الطريقة التى أتى بها للسلطة بعد أن فاز بالكاد على منافسه أحمد شفيق، إذ أنه يعرف أنه لم يفز لأن الناخبين أحبوه أو اقتنعوا به، ومع ذلك فإنه نجح فى رسم انطباع عام لدى الناس فى الشارع أنه رجل طيب وبسيط من عائلة بسيطة، وهذا بدوره يبعث الاطمئنان لدى كثير من الناس.
وتشير الوكالة إلى أنه على النقيض من الرؤساء الثلاثة الذين سبقوه، فإن مرسى قبل عدة أشهر كان مجرد سياسى إسلامى غير معروف، دون مهارات خطابية وليس له تاريخ من القوة العسكرية أو المكانة الدولية، ومع ذلك يشير الكاتب الكبير سلامة أحمد سلامة إلأى أن ما نراه الآن هو شخص أكثر جرأة وتفتحا، يحاول التحدث بمهارة. إذ أنه يبذل قصارى جهده لشغل المنصب، لكن الأمر صعب عليه.
واعتبرت الوكالة قراره برفع العلاوة الاجتماعية إلى 15% عودة لتكتيكات الرئيس المخلوع حسنى مبارك، لنيل استحسان المصريين الذين يعيش أكثر من 40 % منهم فى فقر.
ومن جانب آخر أشارت الأسوشيتدبرس إلى انتقادات وائل غنيم الناشط السياسى البارز للداعية الإسلامى صفوت حجازى بسبب قيامه بتقبيل يد مرسى فى ميدان التحرير الجمعة الماضية قائلا: "إن تقبيل الأيادى يصنع فرعون آخر" .
الأسوشيتدبرس: مرسى يسعى للظهور بصورة الرجل البسيط
الثلاثاء، 03 يوليو 2012 05:37 م
الرئيس محمد مرسى