أحمد خيرى يكتب: ونسى العراق رمضان

الخميس، 26 يوليو 2012 09:38 ص
أحمد خيرى يكتب: ونسى العراق رمضان تفجيرات فى العراق

كان العراق بلد العلم والعلماء واشتهر بغداد والكوفة بالأئمة والموصل بالفقه والمذاهب، وكان العراق من أغنى البلاد العربية يمتلك اقتصادا قويا، وكنا نقرأ آيات القرآن (والنخل باسقات لها طلع نضيد) كنت أتخيل أن المقصود هو نخيل العراق الشامخ، حباه الله بثروات معدنية وكنوز وحضارة لها مكانتها بين حضارات العالم أنعم الله عليه بثروة علمية جبارة، انظر إلى علماء وأطباء العراق المنتشرين حول العالم، كانت أرضه مفتوحة لكل عربى وحضن وملاذ لكل مستجير.

الشعب العراقى يعرف وعرف معنى الظلم وهو الشعب الذى عرف معنى أن تدك البيوت بالطائرات والصواريخ.. هو الشعب الذى يعرف معنى أن تنتهك البيوت ليلا ونهارا ويقتل الرجل وتغتصب الفتاه.. هو الشعب الذى عرف ويعرف معنى التعذيب وإهدار الكرامة وعرف ومذاق معنى السجن والمعتقل.. هو الشعب الذى يعرف معنى أن تترك بيتك ومالك مجبرا وتضطر للهروب من وطنك وأرضك، هو الشعب الذى عانى ويعانى حتى الآن من الدماء والأجساد المتقطعة للأطفال والنساء فى الشوارع والتجمعات بدون ذنب قتلت وهو حصاد الظلم والهجوم الوحشى لقوات التحالف على المدنيين الآمنين الذين لا يدركون معنى للسياسة ولا للحروب ولا يملكون غير الفرار إذا نجحوا فى ذلك، وطلبوا اللجوء إلى الدول المجاورة وفعلها العراقيون فقد فروا من بطش صدام مرة وبطش قوات التحالف الغاشمة مرة، وفروا داخل بلدهم وإلى الأردن ومصر وتركيا وسوريا وإيران وأقاموا فى تلك البلاد واشتروا المنازل وافتتحوا المحال ومنهم من سافر إلى كندا وسويسرا والدنمارك والسويد وهولندا وألمانيا، وعاش هناك فرارا من الظلم والبطش، وكان ذلك قبل وبعد تدمير العراق وتفتيت أقوى جيش وتشريد أنبغ علماء والقضاء على أجمل معالم فى أعظم بلد.

اليوم يفعل النظام السورى مع شعبه نفس ما فعله التحالف معك يا عراق الكرم والشموخ والنجدة وإغاثة الملهوف، النظام السورى يفعل بالآمنين المدنيين كل أشكال التعذيب وإهدار الكرامة والاغتصاب والقتل والتدمير وهدم البيوت على أصحابها والتشريد فتكررت الصورة والفعل وأن اختلف فاعلها وفر وهرب السوريون إلى الحدود اللبنانية والأردنية والتركية وفتحت لهم وأقاموا لهم الخيام وقدموا لهم يد العون حسب استطاعتهم ومنهم من استطاع الوصول لمصر والسعودية والبلاد الأخرى، ولكنى صدمت واستغربت ولم أصدق أن تكون أنت يا عراق البلد الذى ذاق وعرف وعانى وقابلته سوريا وسمحت لأعداد كبيرة منه بالدخول إليها والعيش فيها هاربا من قوات التحالف آنذاك أن تكون يا عراق الكرم والشهامة البلد العربى الذى قالت حكومته وقررت إغلاق الحدود أمام الفارين والمستجيرين السوريين بحجة الدواعى الأمنية وهى حجة الحكومات البليدة التى لا تمثل شعوبها.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة