حينما تؤلمك أسنانك فلابد أن تذهب لطبيب الأسنان فأنت لاتستطيع أن تأكل وتشبع فهى تؤلمك ولا تستطيع أن تنام بعمق فأنت تستيقظ ليلا من الألم وأحيانا لا تستطيع الكلام أيضاً، قد يلجأ البعض إلى المسكنات وهى حل مؤقت ستستطيع من خلاله أن تأكل وتنام وتتكلم ولكن بشكل مؤقت وما أن يذهب تأثير المسكن ستعود كما كنت بل قد تكون فى حالة أسوأ من قبل وتزداد الحالة سوءاً ويظهر ورم على جانب وجهك وفى هذه اللحظة تتفاقم المشكلة كيف ستذهب إلى عملك وتتعامل مع الناس.. أنت السبب فقد أخطأت عندما تأخرت فى اتخاذ القرار المناسب فى الوقت المناسب.. والعلاج الآن سيأخذ وقتا أطول ومعاناة أكثر.
هذا بالضبط ما يحدث فى مصر الآن فقد تأخر الرئيس محمد مرسى فى اختيار رئيس الوزراء وهكذا بدأت الناس تتساءل لماذا تأخر فى الاختيار ؟ هل هناك خلاف أو قيود معينة ؟ هل اعتذرت شخصيات عامة عن رئاسة الوزراء ولماذا اعتذرت ؟ هل المجلس العسكرى له يد فى التأخير ؟ سيل من الأسئلة لا ولن ينتهى إلا باختيار رئيس الوزراء أو معرفة سبب التأخير فى الإعلان عنه .
كل يوم محسوب على الرئيس فالعداد التنازلى لانتهاء فترة المائة يوم ليس فى مصلحته ولا مصلحة الوطن ويعطى الفرصة للشائعات فى الظهور وتبدأ البلبلة أو أنها بدأت بالفعل، فهناك برنامج للرئيس فى المائة يوم الأولى وهناك ترمومتر شعبى يقيس به الشعب مدى صدق الرئيس فى تنفيذ تعهداته التى تعهد بها فى الحملة الانتخابية.
نحن كشعب نهتم بالاستقرار وهذا ما جعلنا نذهب إلى صناديق الاقتراع ونختار الدكتور محمد مرسى ونحن أيضاً نريد مؤسسة رئاسية.. كيان يعمل مع الرئيس ونشعر بإنجازاته على أرض الواقع. هذا الكيان الرئاسى سيخوض معارك عديدة لن يخوضها الرئيس منفرداً.. هو فى حاجة إلى عون وفى حاجة إلى مستشارين ومتخصصين وأشخاص تتحمل المسئولية أمامه وأمام الشعب وليس أشخاص يخططون فى الخفاء أو من وراء ستار.
نحن كشعب مؤمن بالثورة وأهدافها نقف وراء الرئيس ونؤيده وندعمه ولكننا نحتاج إلى مؤسسة تعمل معه لتقدم حلول لمشاكلنا المزمنة من التعليم والصحة والكهرباء والصرف الصحى والأمن والمرور كلها مشاكل مزمنة وتحتاج وقت لمعالجتها ومن باب أولى أن نبدأ الآن وليس غداً.
وفى الحقيقة هذا ليس هجوما على الرئيس لا على العكس تماماً فقد انتخبناه ولسنا من حزبه أو جماعته ولكن لأننا نريد للثورة أن تكتمل وليس معنى هذا أنه فوق النقد أو حتى لفت النظر وإلا سنصنع فرعونا جديداً خلفاً لمبارك وهو ما سيرفضه الرئيس نفسه. فلن نصفق لكل قرار يتخذه ولن نتغنى بخبطه ووعوده ولكننا ننتظر تنفيذ الوعود على أرض الواقع.
سيدى الرئيس إننا شعب مؤهل لاستقبال الشائعات وتصديقها وصناعتها ونشرها فهذه طبيعتنا على مر التاريخ لذا فإننى أتمنى أن تعلن قريبا عن اسم رئيس الوزراء ليبدأ هو فى اختيار الوزراء فالشعب قد مل الانتظار ولم يعد لديه صبر.
الرئيس مرسى