خالد صلاح

أكرم القصاص

ادفع بالتى هى أحسن

الجمعة، 20 يوليه 2012 08:16 ص

إضافة تعليق
كل عام وأنتم بخير، بمناسبة شهر رمضان الكريم الذى قد يكون فرصة لمراجعة ما يجرى على ساحة السياسة والقضاء والشارع، وربما يكون مخرجا من عنق زجاجة يضيق كل يوم، ويحتاج إلى مبادرة، تتجاوز الترصد والرغبة فى الإقصاء. قد يكون الرئيس محمد مرسى أكثر شخص يمكنه القيام بدور فى التسامح والتصالح.

> مر حوالى أسبوعين على تولى الرئيس محمد مرسى مهام الرئاسة، والبعض يعد عليه الأيام، ويطالبه بأن يفى بوعده الذى قطعه فيما يخص المائة يوم. تم استهلاك الأيام فى دوائر من الجدل القانونى والقضائى، لا يبدو أنها ستنتهى قريباً، ربما لا يهتم الناس بعداد الأيام المائة، بقدر رغبتهم فى أن تكون بداية لحوار حقيقى ومصالحة، ومصارحة دون لف أو دوران تزيل الغموض. أن يخرج الرئيس ليتحدث بوضوح عن الأحوال السياسية والاقتصادية من دون استعارات أو رموز، ويحدد الجهات التى تتعاون والجهات التى تمانع. بيان واضح من الرئيس يمكنه إزالة الغموض السياسى، ويضع النقاط فوق الحروف.

> الحرية والعدالة، وأنصار الرئيس يعلقون التأخير فى رقبة أجهزة وجهات وأفراد يريدون التعثر والتشكيك فى قدرات الرئيس. لكنهم أيضا يحاصرون الرئيس بالحديث نيابة عنه، أو بقوائم يرشحونها لتولى مناصب فى الحكومة أو الدولة. وعندما يفرضون أسماء ضعيفة على الرئيس يحمّلوه مسؤولية أى حكومة ضعيفة، وهى ليست تركة توزع، لكن الطبيعى هو تحديد المواصفات المطلوبة فى المسؤول إذا انطبقت على أى شخص يتم اختياره بصرف النظر عن انتمائه، أما غير ذلك فهو تعقيد يقود إلى تعقيد.

> هؤلاء الذين يتظاهرون فى مواجهة القضاء، متصورين أنهم يساندون الرئيس، هم فى الواقع يواجهون سلطة من سلطات الدولة التى على رأسها الرئيس، ويمكن لآخرين أن يفعلوا ذلك فى مواقف أخرى. هيبة الدولة يصنعها القانون الواضح الذى ينطبق على الجميع بلا استثناءات، ويضيعها الاستثناء، والضغوط التى تؤدى لانهيار المؤسسات.

> قلنا ونؤكد أن السياسة وحدها تستطيع معالجة ما لا يعالجه الصراع والتصادم. بعد أى حرب يجلس أطراف النزاع ليتفاوضوا حول نهاية الحرب، وواجبات كل طرف. هذا فى الحروب التى تقوم بين أعداء، أما فى السياسة، فلا يوجد عداء، والحروب الأهلية كل أطرافها خاسرة، ولا تنتهى لشىء، وما يجرى الآن هو صراع يدور فى الفراغ، ولا يقود إلى نتائج، وحتى لو كان هناك أفراد أو تيارات تتصور أنها تربح، فالخاسر هو الشعب.

> الوضع يحتاج إلى من يستطيع تقديم مبادرة أو مشروع يجمع حوله الناس، وينهى حالة الشك المتبادلة، ربما لهذا تأتى أهمية المبادرة فى السياسة، وهو أفضل ما يمكن تقديمه فى المائة يوم الأولى للرئيس.. أما البقاء فى الصراعات العبثية، فلن يكون أكثر من الدوران فى المكان. ولا نجد أفضل من قوله تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِى حميم».
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة