عبد المنعم فوزى

النظافة من الإيمان

الخميس، 19 يوليو 2012 10:19 م


نفحات وبركات وإشراقات رمضان، هلت علينا وكل سنة وأنتم بخير وسلام وآمل أن نبطل الكلام والجدل الذى زهق منه الناس ونبدأ نغير أنفسنا ونستثمر فرصة الروحانيات التى نعيشها.. صحيح فيه خوف وقلق لكن تفاءلوا خيرا تجدوه.. يا ريت ننتهز فرصة الأيام الجميلة القادمة، ونبدأ نغير أنفسنا بجد ونشارك فى بناء بلدنا طب نعمل أيه؟

نساهم ونشارك فى حملة إزالة ورفع القمامة من الشوارع والحوارى وكل حتة فى البلد وده فرض علينا.. السبب أن الإسلام وأى دين جعل النظافة أساس العبادة ومفتاحًا لها، وجزءاً لا يتجزأ من الإيمان.. مشكلة الزبالة خطيرة وأصبحت كجبال الهمالايا تحاصرنا فى كل حتة فى البلد.. وتشوف واحد ماشى وفى إيده كيس بيرميه فى الشارع أو من شباك العربية أو من البلكونة.. مناظر بتخلى الواحد يشيط من جواه عيب يحصل ده مننا وإحنا مسلمين وفى دولة مسلمة وعارفين إن النظافة من الإيمان.

شوف يا صاحبى لما أقولك إحنا خلاص معندناش أى حجة بأن الحكومة حرامية وفاسدة وبتسرق فلوس النظافة، الآن تقوم بحملة حقيقية من أجل النظافة.. الدليل المبادرة التى أطلقها الدكتور كمال الجنزورى تحت عنوان "المبادرة العاجلة لتحسين مستوى نظافة الجيزة بالقاهرة الكبرى "والتى بدأت فى إزالة القمامة وتراكماتها من الشوارع وتستخدم وسائل حديثة وشباب بيحب بلده بجد.. الخطة تهدف أيضًا إلى إنشاء أكشاك مكان تجمعات القمامة وتأجيرها للشباب.. محافظ الجيزة قال بأن العمل على نظافة الشوارع لن ينتهى فى مدة محددة، ولكنه عمل مستمر لتحسين مستوى النظافة وده كلام جميل يجب أن نساعده وندعمه لأن ديننا دين طهارة ونظافة روحية وجسدية.

القصة أننا عايزين نعمل طفرة فى سلوكنا ينعكس على تعاملاتنا اليومية.. وشهر رمضان فرصة للتخلص من عادتنا التى أصبحنا عبيدا لها والصيام فرضًا أصلا ليحررنا من هذه العبودية ويكسر روتينا اليومى.

نبدأ بالنظافة التى هى من الإيمان ونطهر أنفسنا والبلد من الزبالة والمحسوبيات.. ابدأ بنفسك واوع ترمى أى زبالة فى الشارع لأنها مصدرا لانتشار الأمراض والعدوى.

يعنى نساعد بعض فى حماية أنفسنا وأولادنا.. علشان كده اوع تقول هى جت عليا أنا... كل الناس بترمى فى الشارع أو تقول ده كيس صغير مش هيأثر لأ هيأثر وأنت لو رميت حاجة مش هتأثر على النظافة فقط ولكن على شكل البلد كلها.. السبب أنه له تأثير مباشر وغير مباشر على موضوعات حيوية مثل السياحة والاستثمار، بل على صورة الدولة أمام العالم.. الدليل أن قوة الدولة وقدرتها على الردع لا تستند على القوة العسكرية فقط، فالزائر لأى دولة كبرى لا يرى أساطيلها ولا طائراتها ولا صواريخها، ولكن يرى نظافة شوارعها ونظام مرورها وانسيابه واحترام الناس للقانون ولبعضهم البعض.
مشكلة النظافة فى مصر لها حل سهل وبسيط جدا، أن نغير سلوكنا ونظامنا.. كمان نوعى الناس بخطورة رمى الزبالة فى الشارع ونقول لأصدقائنا ولأقاربنا وندعو الناس على المقاهى والفيس بوك، وفى كل حته أرجوك ما ترميش زبالة فى الشارع.. إحنا مطالبين بتنظيف أنفسنا والحكاية سهلة وبسيطة نتجاوب مع حملة الرئيس ونعيش بقى فى نظافة حقيقية.

• نائب رئيس تحرير جريدة الجمهورية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة