خالد صلاح

كريم عبد السلام

انتقال سلسل للحكم المدنى

الأربعاء، 18 يوليه 2012 07:26 ص

إضافة تعليق
من يستمع لخطاب السيدة هيلارى كلينتون فى القاهرة وتصريحاتها فى القنصلية بالإسكندرية يلفت نظره بالتأكيد تكرارها لعبارة الانتقال السلس للحكم المدنى، وهى من كثرة ترديدها على لسان الأمريكان بخصوص مصر، أصبحت كليشية، بحثت عن ترجمة سياسية له فلم أجد إلا ما يردده الإخوان باستمرار على لسان الثنائى العجيب «بلتاجى - برنس» من ضرورة انتزاع الرئيس لصلاحياته!

ما هو الانتقال السلس للحكم المدنى ياست كلينتون، وماذا يعنى انتزاع الرئيس لصلاحياته وياسيد بلتاجى وسيد برنس؟ يعنى أن تمتد قبضة جماعة الإخوان على كل مفاصل الدولة بالحشد والضغط الجماهيرى مرة، وبالقانون الرئاسى مرة، وبالانتخابات مرة، مش مهم الوسيلة ولا التوقيت، المهم تحقيق الغاية واستكمال التمكين.

الكلام عن ضرورة التمكين باستكمال القبضة على مفاصل الدولة المصرية معروف ومتداول، لكن الجديد، أن وسائله أصبحت من البجاحة بحيث تضرب عرض الحائط بما أسماه الرئيس مرسى بـ«الاصطفاف الوطنى» ولم شمل الفرقاء السياسيين فى بداية العهد الجديد لبناء الجمهورية الثانية، ولذلك جاء القرار الرئاسى الكارثى والفاشل بإعادة مجلس الشعب المنحل والمنعدم بحكم المحكمة الدستورية العليا لينعقد عشر دقائق يمرر فيها الكتاتنى قانونا إلى زميله فى الفريق مرسى ليصدق الأخير عليه بهدف تحصين الجمعية التأسيسية الثانية للدستور المطعون على بطلانها أيضا لمخالفتها حكما قضائيا ملزما بسبب سياسة التكويش.. الكتاتنى قال لنا على الهواء مباشرة إنها جلسة إجرائية ورفعها انتظارا لحكم محكمة النقض بخصوص صحة عضوية نواب الشعب المنحل، وهذا التفاف كارثى آخر على حكم الدستورية وإرباك للهيئات القضائية، وعندما وجه شيوخ محكمة النقض صفعتهم للجماعة بحكم عدم الاختصاص، ظهر التصديق على تحصين التأسيسية فى الجريدة الرسمية!

إنها الاستماتة فى التكويش والسيطرة على مؤسسات الدولة بالحق أو بالباطل والتفنن فى استخدام الألاعيب القانونية والصلاحيات التنفيذية لجعل التمكين حقيقة واقعة وتغطية هذا السعى بمعركة زائفة مع المجلس العسكرى أو الهجوم على ثوار ومناضلين من أمثال حمدى الفخرانى ونجاد البرعى والبرادعى وحمدين صباحى، وعدم الالتفات إلى الكوارث الناتجة عن هدم المؤسسات القضائية أو تفتيت الصف الوطنى المنقسم أصلا.

وكعادتهم يجد أبواق الإخوان من عينة الثنائى العجيب بلتاجى - برنس سيولا من التبريرات للاختلاط الحرام بين مكتب الإرشاد ومؤسسة الرئاسة والارتماء المشكوك فيه فى أحضان الأمريكان الذى يتجاوز بمراحل انبطاح المخلوع أمام سلسال حكام البيت الأبيض من ريجان إلى أوباما.

متى يفيق المصريون؟ هذا هو السؤال!
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

الدستور امن قومى يستوجب الحمايه من الشعب والجيش معا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

الشعب سوف يحاسب الجميع بالدستور ولا يعقل ان يكون الدستور من صنع الحاكم وطائفته

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

اى مساس بمدنية الدوله سوف يجلب الطائفيه ثم الارهاب ثم الصراع ( افغانستان - السودان )

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

من اولى مهام الدستوريه العليا عزل الرئيس وحكومته اذا ثبت تجاوزهم لدستور البلاد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

نجاخ مرسى مرتبط بتشكيل حكومه قويه وانتخاب برلمان ثورى بعيد تماما عن الطائفيه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

بعد وضع الدستور لا خوف من تسليم الرئيس كافة صلاحياته لانه سيتحمل كافة مسئولياته

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

بدون التطهير ومدنية الدوله - لا ديمقراطيه ولا عداله ولا حريه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

مصر للجميع وليست مرجيحه للعسكرى والاخوان

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

بعد ثورة الشعب مفيش حاجه اسمها اغلبيه حزبيه - الكلمه الاخيره للشعب الذى قام بالثوره

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب

الاهداف دائما واحده مهما اختلف الاسلوب - الاستحواذ ثم السيطره ثم التحكم والاستبداد

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة