قال مصدر قضائى رفيع المستوى - ردًّا على ما أثير بشأن تدخل الرئيس السابق فى تشكيل المحكمة الدستورية، وأنها أداة فى يد السلطة -: إن هذا غير صحيح، وإن جميع أعضاء الهيئات القضائية من معاون نيابة حتى رئيس مجلس القضاء الأعلى معينون بقرارات جمهورية من الرئيس السابق حسنى مبارك، ومثلهم فى ذلك مثل كبار موظفى الدولة الذين يعينون بقرار جمهورى، لكنَّ هناك فرقًا بين القرار الجمهورى كأداة للتعيين وبين القرار الجمهورى كسلطة مطلقة فى التعيين.
وأشار المصدر إلى أنه لم يكن يعين بسلطة مطلقة من رئيس الجمهورية سوى رئيس المحكمة الدستورية العليا والنائب العام، ومع ذلك لم يخرج رئيس الجمهورية على الأعراف القضائية فى تعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا، إلا فى السنوات العشر الأخيرة، أما قبل ذلك فقد كان يعين رئيسها وفقًا للأقدمية المطلقة.
وأضاف المصدر لـ "اليوم السابع" أن هناك 4 رؤساء فقط فى هذه السنوات العشر الأخيرة عينوا من خارج المحكمة، وهم المستشارون فتحى نجيب وممدوح مرعى وماهر عبد الواحد وفاروق سلطان، أما أعضاء المحكمة فدائمًا ومنذ إنشائها عام 79 وفقًا لقانونها يعينون بترشيح من جمعيتها العمومية، ولم يكن قرار رئيس الجمهورية بالتعيين إلا مجرد أداة إصدار فقط.
وذكر المصدر أن أول تشكيل للمحكمة الدستورية كان عام 79، وهو الذى تم بقرار من رئيس الجمهورية، وذلك بطبيعة الحال، لأنه كان أول تشكيل، والآن بعد صدور المرسوم بقانون رقم 48 لسنة 2011 أصبح تعيين رئيس المحكمة أيضًا من اختيار أعضاء الجمعية العمومية من بين أقدم 3 أعضاء بالمحكمة، وهو ما تم به اختيار رئيسها الحالى المستشار ماهر البحيرى، بينما تعيين رئيس محكمة النقض وتعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى يكونان بقرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأى مجلس القضاء الأعلى، وليس بموافقة جمعيتها العمومية كما هو الحال فى المحكمة الدستورية لتصبح المحكمة الدستورية حاليًّا أكثر ضمانًا واستقلالاً من محكمة النقض ذاتها.
مصدر: قرار الرئيس بتعيين أعضاء "الدستورية" أداة إصدار وليس سلطة مطلقة
الجمعة، 13 يوليو 2012 06:43 م
المحكمة الدستورية العليا