محمود البدرى يكتب: موكب الرئيس

الجمعة، 13 يوليو 2012 10:58 ص
محمود البدرى يكتب: موكب الرئيس موكب للرئيس المصرى

دُعى الخليفة عمر بن الخطاب لاستلام مفاتيح القدس بعد أن فتحها الله عليهم، فقدم إليها ممتطياً دابته التى كان يشاركه غلامه ركوبها، فجاء دور الغلام فى الركوب وقت دخول المدينة المقدسة فأراد أن يؤثر الخليفة على نفسه، لأنه من غير اللائق وهم على مشارف المدينة أن يترجل الخيفة ويركب هو، فرفض بن الخطاب وصمم على دخول المدينة على ذلك الحال.

اعتاد المصريون خاصة سكان العاصمة على حدث كارثى كان ملازماً لهم فى منامهم ويومهم والذى كانت سبباً فى مأساة حقيقية كلما تعرضوا له ألاً وهو موكب فخامة الرئيس.

كان موكب المخلوع كان يعنى توقف الحياة فى العاصمة وبالتبعية توقف حياة مواطنيها، فموكب الرئيس يعنى إجراءات أمنية مشددة قد تعصف بمن يغفل عنها، حتى ولو بالصدفة لتلقى به فى غياهب السجون، أضف إلى ذلك تفريغاً كاملاً للشوارع التى تحيط بالشوارع المحيطة بالشارع الذى سوف يمر منه الموكب.

وموكب المخلوع كان يعنى أسطولاً من السيارات قد تصل من 400 – 500 سيارة محملة بكل الهيئات الأمنية والسيادية بتكلفة قد تصل من 5- 7 مليون جنيه فى الموكب الواحد أو التشريفة الواحدة، ولك أن تتخيل تكلفة عدة تشريفات فى الشهر بإجمالى تكلفتلها السنوية والتى تُحمل بالضرورة على ميزانية الدولة لتكون عبئاً على كاهل المواطن البسيط الذى لا يجد ما يكفيه والذى كان يعيًر ليل نهار بدعم رغيف الخبز.

فطن مرسى إلى ذلك الأمر فأمر - وحسناً فعل - بتخفيف موكبه الى أبسط شكل ممكن وبالتالى إلى أقل تكلفة ممكنة مما كان له أثر عظيم فى نفوس المصريين كلهم وخاصة سكان العاصمة.

قد يبدو الأمر بسيطاً إلا أنه كان من الواجب إلقاء الضوء عليه ليكون وسيلة من وسائل دعم الرئيس المنتخب، حتى وإن صغرت، فلعلً الله يصلح به أحوال البلاد والعباد.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة