استمعت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار مصطفى حسن عبد الله، فى قضية التعدى على المتظاهرين يومى 2 و3 فبراير 2011 والمعروفة إعلامياً بـ"موقعة الجمل"، لمرافعة النيابة العامة.
بدأت النيابة العامة مرافعتها بالآية الكريمة "ولا تقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق"، حيث تحدث المستشار وائل شبل ممثل النيابة العامة فى قضية موقعة الجمل أن المتهمين أناس مزق الغيظ فؤادهم من ثورة 25 يناير وبدأوا فى تدبير المؤامرة قبل خطاب الرئيس السابق وبعده، والذى كان نقطة الانطلاق بعد تعاطف عدد كبير من الشعب المصرى مع الرئيس السابق بعد إلقاء خطابه، ونظموا فريقا من التظاهرات فى ظاهرة الرحمة وباطنة العذاب.
وأضاف "شبل" فى مرافعته أنه قد تلاقت إرادة المتهمين لإرهاب المتظاهرين المحتجين سلميا على سوء وتردى الأوضاع فى البلاد مستخدمين فى ذلك القوة والعنف والترويع والتهديد، لقد أرادوا فاستعانوا بعصابات وجماعات إرهابية وأعطوهم أموالا ووفروا لهم وسائل الانتقال ومن بعض أفراد الشرطة للاعتداء على المتظاهرين السلميين والقضاء على الثورة.
ووصف القضية بالحدث الجلل والجريمة المنحطة، وأن النيابة وجدت فى القضية وحشية وغدرا بشكل تقشعر له الأبدان، المتهمون فريقان فريق من أركان النظام السابق والآخر ممن صنعوا نجوميتهم فى أحضان النظام وقد من الله عليهم بالسلطة والنفوذ وكانوا فى بستان الترف منعمين ونسوا أنهم إلى الله راجعون.
وأكدت النيابة أنه جرت اتصالات هاتفية بين المتهم صفوت الشريف وباقى دوائر الحزب، وسخر وسائل الإعلام فى حشد المؤيدين للرئيس السابق مستخدمين أثر الخطاب على نفوس البعض، ودفعوا بأعداد غفيرة إلى ميدان التحرير وهم يعلمون أنه سينتج عنه قتلى ومصابون.
وأوضحت النيابة فى مرافعتها أن المتهمين استعملوا كل إمكانيات الدولة للحشد لعودة النظام السابق وحتى العمال استعملوهم لتنفيذ خطتهم الشيطانية، ووصفت النيابة القضية بأنها خطة لمعركة حربية، واستعملوا الخيول والجمال لهذا الغرض.
واستكمل وائل شبل، ممثل النيابة فى القضية المعروفة إعلامياً بـ"موقعة الجمل"، مضيفاً أن المتهمين اتفقوا على تحديد نقاط تجمع هؤلاء البلطجية، مثل ميدان مصطفى محمود، ومنطقة شبرا والسلام وعابدين والمرج، يبدأون منها الهجوم على المتظاهرين فى التحرير، تحت قيادة من بعض المتهمين، ووصف شبل ما فعله المتهمون "كأنهم يخططون لمعركة عسكرية".
ثم استعرض شبل شهادة الشهود ضد المتهمين رجب حميدة ومحمد عودة وإيهاب العمدة وباقى المتهمين، الذين أكدوا أن المتهمين هم من حرضوا على الاعتداء على المتظاهرين بميدان التحرير يومى 2 و3 فبراير من العام قبل الماضى، ودفعوا لهؤلاء البلطجية مبالغ مالية ما بين 50 جنيهاً إلى 300 جنيه، وقاطعه رجب حميدة قائلاً، "والله كذب حسبى الله ونعم الوكيل"، فطالبه رئيس الجلسة بالتزام الصمت وعدم مقاطعة النيابة.
وطالب شبل فى ختام مرافعته بتوقيع أقصى العقوبة على المتهمين جزاءً لهم على ما اقترفوه من قتل بحق المتظاهرين السلميين بميدان التحرير.
فى مرافعة النيابة بـ"موقعة الجمل" .. المتهمون أناس مزق الغيظ فؤادهم من ثورة 25 يناير واتصالات هاتفية دارت بين صفوت الشريف وباقى دوائر الحزب لتسخير وسائل الإعلام فى حشد المؤيدين للرئيس السابق
الأربعاء، 11 يوليو 2012 02:46 م
صورة ارشيفية