أكدت الناشطة السياسية السيناوية منى برهوم أن معاناة مركز رفح متواصلة منذ عشرات السنوات، ولكنها تضاعفت من عام 2008 عندما اخترقت الحدود مع قطاع غزة بواسطة الأنفاق، وانتهكت حدودنا سواء من الفلسطينيين تحت شماعة كسر الحصار عن الأشقاء أو بواسطة الطيران الإسرائيلى الذى يقوم ما بين الحين والآخر بإطلاق الصواريخ الارتجاجية، بحجة تدمير الأنفاق وتؤدى التفجيرات إلى فزع وهلع وتحطم زجاج النوافذ وتصدع المنازل القريبة من الشريط الحدودى.
وقالت برهوم فى تصريحات خاصة اليوم لـ"اليوم السابع" إن رفح أصبحت محجرا بسبب تشوين ونقل مواد البناء لغزة بواسطة الأنفاق، لدرجة أن أعلى نسبة ربو وضيق تنفس توجد لدى الأطفال برفح بسبب تلوث الجو من نقل مواد البناء.
وحول أهم مشكلات المواطن الرفحاوى قالت، برهوم المواطن غير قادر على الحصول على مياه الشرب بصفة منتظمة، ويحصل عليها بواسطة الفنطاس بالقرى والتجمعات والجراكن فى الأحياء، علما بأنه يوجد خزان لمياه النيل منذ سنوات تكلفته حوالى 13 مليون جنيه، ولكن لا تصل إليه مياه النيل إلا من خلال تصريحات المسئولين فقط.
وأشارت إلى أن رفح أصبحت عائمة على بيارات الصرف الصحى المحفورة تحت المنازل من 30 عاما، رغم إنشاء شبكة صرف صحى عام 2000 بتكلفة ماليه حوالى 140 مليون جنيه، وبعد مرور 12 عاما ما زال لا يعمل ولم يكتمل وهذا يعتبر إهدارا للمال العام.
وتابعت برهوم أنه تكمن معاناة المواطن برفح فى حرمانه من التمتع بشاطئ البحر المتنفس الوحيد للمواطن، ولكن لا يفتح إلا شهرين أمام المواطن اعتبارا من شروق الشمس حتى غروبها وللأسف يشترط على المواطن إبراز بطاقته أو ما يثبت شخصيته من قبل الكمين الموجود على الشاطئ لدرجة يشعر بها المواطن أنه يزور سجين وليس مكان ترفيه.
وأكدت برهوم أن شمال سيناء تعانى من الهوس الأمنى، لأن المسئولين يتعاملون مع سيناء على أنها ملف أمنى فقط، ولن ينصلح حال سيناء إلا إذا اعتبرت ملفا اجتماعيا اقتصاديا يكون دور الأمن حماية الحدود وتأمين الوطن والموطن فقط.
وجهت رسالة إلى الرئيس محمد مرسى والحكومة والمجلس العسكرى قائلة إن وتنميتها تنمية حقيقية وأن يتم تأمين الشريط الحدودى من رفح حتى طابا بأفراد القوات المسلحة وإغلاق وتدمير الأنفاق وإنشاء منطقه حرة برفح للتبادل التجارى بين غزة ومصر.
يذكر أن رفح إحدى مدن شمال سيناء وتبلغ مساحتها 633كم مربع ويسكنها حوالى 75 ألف نسمة.
ناشطة سيناوية للرئيس: حماية سيناء ليست بالتصريحات الرنانة وإنما بتعميرها
الثلاثاء، 10 يوليو 2012 09:32 ص