إنها تبكى حرقة ولا تجد من يواسيها على أولادها من راحوا ضحية فساد نظام سابق وخلال ثورة 25 يناير التى أتت لتحقق ما تمناه الشعب الأصيل لها بأهداف سامية، وبعدها فى الميادين المختلفة الآن تتلوى ألماً وتحتضر جراء ما يحدث لها من أجل انتخاب رئيسا للبلاد يحافظ عليها وعلى أولادها ليعيشوا فى حرية وديمقراطية ومدنية ومواطنة حقيقية مفعلة على أرض الواقع ولا تمييز من أى نوع (فهى أم الدنيا) إنها تعيش حالة التناحر الجارى بين شعبها الذى قسمته الانتخابات الرئاسية إلى قسمين ممزقين قسم ينتمى للمدنية والديمقراطية يسعى أن تكون مصر دولة مدنية وقسم يخشى عليها أن تكشف وجهها وتنطق بصوتها أو ينكشف ساقها أو تظهر مفاتن آثارها وفنها وثقافتها فلابد من تدينها وأصبح الصراع بين المصريين كفريقين فريق الليبراليين والأقباط المسيحيين والبعض من النساء يسعين للفوز بدولة مدنية بما تعنيه من جميع الحقوق لها ولكن هذا الفريق ينقسم على ذاته فى اختيار مرشح للرئاسة لأن المرشح الذى أمامهم الآن من النظام السابق فيرى البعض أن وجوده يعنى الثورة هزمت أو لم تقم بعد خاصة لأن أحكام القضاء لم تأت لهم بشهوة القصاص الذى كانوا يتمنوه من أجل دم الشهداء ولحمية الأحزان والألم ولسفك دم الشهداء ولفراقهم لأبنائهم ويشاركهم الرأى من ينتمون للدولة الدينية ربما هذا يحرك دفة الأصوات تجاههم ولفرط الأحزان جعلهم يغفلون أن القاضى يحكم من خلال الأدلة والأسانيد التى أمامه وهو يعلم أنه سوف يقف أمام الله سبحانه وتعالى الحاكم العادل الديان ويحاسب ويحكم عليه هو الآخر، ويراه البعض الزاخر أنه الرئيس الذى يقود البلاد حسب أهداف الثورة من خلال تعهده بالوثيقة التى وضعها الثوارالتى يجب أن تأخذ فى شكلها وموادها ونصوصها صبغة وطبع الدستور يوقع عليها وهؤلاء من يؤيدون الفريق أحمد شفيق ونجد الفريق الآخر المؤيد للدكتور محمد مرسى، يتجه إلى تدين الدولة مواطنين والمكان أيضاً ينقسم الفريق الآخر لقسمين منهم من يخشوا أنهم لا يرثون حقهم من التركه سواء فى القصر أو ملحقاته لغضب أو انقلاب الحاكم عليهم فى ضوء ما يتمتع به من سلطة ونفوذ وسط حزبه والتيار الذى يسير فيه وآخر يرى أن تدين مصر يجعلها خلافة وإمبراطورية عظمى تتخيل نفسها أنها القوة الأكثر عظمة من الرومان سابقا قوة تهزم العالم وهذا ما تزينه لها بعض الدول وبالأخص دول الأعداء سواء كانت دول صهيونية أو محسوبة عليها لامتلاك القوى الصهيونية مفاتيح الاقتصاد العالمى ولا تريد معاكستها فإنها تكتفى بتجرية لعاب وشهوة محبى المال ومن يحتاجون السلطة فتبيع لهم ذلك بصرر من الدنانير واليورو والدولار والرئيس والنائب والحكومة وكله بثمنه وهم لايدركون أنهم أمام الوحش الذى يخدر فريسته تماما حتى ينقض عليها ووقتها لا ينفع الرجوع فى الصفقة بل يصبح هؤلاء خدم ويدفعون هم الجزية للحفاظ على ما هم عليه ولكن من أين يأتون بها؟.. ومن هنا يرى الواعون والقانونيون وكل محبى مصر ومثقفيها أن فكرة مجلس رئاسى هى غير دستورية لأننا مضينا قدما فى الجولة الأولى والإعادة للانتخابات الرئاسية وأن فكرة مجلس رئاسى بعد الجولة الأولى هى مباركة لمرشح الإخوان دون صناديق الاقتراع لأنه من خلال المجلس يبنى دستورا يتفق معهم لأن مجلس الرئاسة هم بعينهم مرشحى الإخوان وأما فكرة التعهد بوثيقة ملزمة وموقع عليها تأخذ صيغة الدستور شكلا وموضوعا ويحاكم من يخالفها كخائن للوطن فلعل الرأى يتوافق عليه أصحاب النوايا الحسنة أو المضى والسير على دستور قديم بصفة مؤقتة مثل دستور عام (71) يتوافق عليه شعب مصر كله حتى يتم وضع دستور جديد للبلاد، فمصر الآن تحتاج لسرعة البرق فى اتخاذ قرار قوى نافذ من المجلس العسكرى حتى لا تكسر مصرنا وينال منها الأعداء أصحاب المآرب الخاصة وتظلم الدنيا ويعود الشعب ليس داخل الزجاجة إنما فى بئر عميق من الدومات لايمكن الخروج منه.
رفعت يونان عزيز يكتب: مصر تحتضر... ألا من منقذ ؟
السبت، 09 يونيو 2012 01:05 م
علم مصر