بعدما علت المطالب بتشكيل مجلس رئاسى مدنى فى أكثر التوقيتات حرجا وحساسية، فى وقت شارفت فيه الفترة الانتقالية على الانتهاء، ويتسلم الرئيس المدنى المنتخب السلطة من المجلس العسكرى فى عرس ديموقراطى وحدث تاريخى جلل، وجدت نفسى اتعجب لهذا الانقلاب على الشرعية الثورية التى أقرها الشعب عبر صناديق الاقتراع سواء فى الاستفتاء أو فى انتخابات البرلمان بمجلسيه أو حتى فى المرحلة الأولى من انتخابات الرئاسة!
وكان لا بد أن أتوجه إلى هؤلاء بأسئلة تعيدهم إلى رشدهم قبل أن نذهب جميعا "وراء الشمس" بسبب عدم قدرتهم على الثقة بالإخوان بالرغم من كل التطمينات التى أرسلها د.محمد مرسى إليهم.
أولا: ما هو الهدف من تشكيل المجلس الرئاسى وكيف يتم تشكيله واختيار أعضائه، وإذا كان الهدف منه استلام السلطة من العسكر فلماذا لا نشارك بالانتخابات وندعم مرشح الثورة ونسلمه السلطة فور انتهاء الانتخابات ونخسف بمرشح الفلول الأرض ونريه مكانه الطبيعى فى الشارع؟
ثانيا: إذا كان السبب هو عدم ائتمان العسكرى على إجراء انتخابات نزيهة واتهامهم بالتلاعب لصالح "شفيق"، فما هى الضمانة لعدم حدوث ذلك فى وجود المجلس الرئاسى المدنى لصالح أى مرشح آخر يكون قريبا من المجلس العسكرى أو حتى المجلس الرئاسى المدنى نفسه بعد استبعاد الفلول من قائمة الاختيار خصوصا أن الأجهزة التى تشرف على العملية الانتخابية هى نفسها الأجهزه التى سيستخدمها المجلس الرئاسى المدنى؟
ثالثا: إذا كنا جميعا نريد ونتفق على أنه يجب تسليم إدارة البلاد إلى سلطة مدنية منتخبة فى أقرب وقت ممكن، فلماذا تطالبون بتشكيل مجلس رئاسى مدنى يدير البقية الباقية من المرحلة الانتقالية التى شارفت على الانتهاء، خصوصا أن تشكيل المجلس الرئاسى المدنى سيأخذ وقتا طويلا جدا حتى يتشكل فى ظل الاختلاف على أعضائه وطريقة اختيارهم أكثر مما سيأخذه الوقت لاتمام العملية الانتخابيه بمراحل؟
رابعا: إذا كان المجلس العسكرى لديه أمل فى مرور أحمد شفيق الأقرب للمجلس العسكرى وأبناء المخلوع وإحباؤه فكرا وعقيدة، فهل يراودنا أدنى شك أن المجلس العسكرى سيرفض تسليم السلطة إلى هذا المجلس الرئاسى دون مقاومة؟
خامسا: لماذا كلما خسر مرشحى التيارات الأخرى أى انتخابات أو شعروا بضعف فى تأييدهم الشعبى انقلبوا على نتائج الانتخابات وطالبوا بنفس الطلب "مجلس رئاسى مدنى"، "نقابات موازية"، "حكومات ظل".. الخ؟ أليس هذا فى حد ذاته انقلاب على الشرعية والقانون وانقلاب على العملية الديموقراطية؟
أليست مطالب تشكيل مجلس رئاسى مدنى هو نتيجة عدم رضاء البعض لوصول د/ مرسى لجولة الإعادة ولنكن صادقين مع انفسنا؟
أليست مطالب تشكيل المجلس الرئاسى المدنى هى شق للصف الوطنى؟
لنكن مع الشرعية ومع القانون ومع الثورة وضد الانقلاب على العملية الديموقراطية وضد الفلول ولنعاتب ونعنف ونحاسب المجلس العسكرى على إساءة إدارة العملية الانتقالية ونسعى جاهدين مع إخواننا فى الحرية والعدالة والإخوان المسلمين وحزب النور والدعوة السلفية وكل التيارات الوطنية التى لا تقبل بديل عن الشرعية الثورية القانونية إلى إنجاح هذه الثورة وتلبية مطالبها "عدالة اجتماعية – حرية – الكرامة – حياة أفضل – القصاص للشهداء – استقرار" .
ولا قدر الله إذا ما نجح الفريق شفيق - وهو مستحيل عمليا حسب الأرقام الواردة فى المرحلة الأولى إذا ما اتحد أبناء الوطن ومؤيدى المرشحين السابقين - يجب أن نكون على رأس الداعين إلى إقالته ومحاسبته على أفعاله فى ظل نظام بائد فجرائمه لا تسقط بالتقادم ويجب محاسبة كل من اقترفت يداه إثما. ولتكن مطالبا فى هذه الأيام (إقالة النائب العام ومحاكمته أمام المحاكم الثورية – عزل الفلول ومحاكمتهم أمام المحاكم الثورية – التأكيد على تسليم السلطه لرئيس من أبناء الثورة جاءت به الانتخابات).
م.أحمد حسن يكتب: خواطر حول المجلس الرئاسى المدنى
الخميس، 07 يونيو 2012 03:13 م
مظاهرات التحرير الآن