وأوضح الغريانى فى مؤتمر صحفى له عقد بقاعة عبد العزيز باشا فهمى بمحكمة النقض، أن المجلس الأعلى للقضاء استعرض الأحداث التى جرت عقب النطق بالحكم فى القضية المتهم فيها الرئيس السابق وآخرين، ولاحظ المجلس أن ما جرى به الحديث فى مجلس الشعب وفى وسائل الإعلام صادر ممن لم يطلعوا على الحكم الذى لم يودع فى ملف الدعوى بعد ولم يتبينوا أوجه الصواب من الخطأ فيه.
وأضاف الغريانى بأن الألسنة انفلتت بعبارات مهينة للقضاء والقضاة ولم يخفت هذا الصخب رغم مبادرة النائب العام بالطعن على الحكم بكامل أجزائه، وأصبح أمام محكمة النقض.
وأشار الغريانى إلى أن المجلس يرى أن هذه الأحداث التى جرت لابد وأن تكون صادرة من شخص يرغب فى استكمال عناصر الفوضى فى مصر، وهدم السلطة القضائية التى بقيت متماسكة عند انهيار السلطتين التنفيذية والتشريعية، مضيفا أن هذه السلطة القضائية التى ساهمت بدور كبير فى إعادة بناء السلطة التشريعية على أساس من الديمقراطية والنزاهة من خلال انتخابات لم تشهدها مصر منذ 60 عاما.
وقال الغريانى إنه حرصا من مجلس القضاء الأعلى على سلامة الوطن واستكمال بناء مؤسساته والبقاء على السلطة القضائية بزراعيها "القضاء والنيابة العامة" قوية متماسكة قادرة على رد الحقوق، إنه يدعو أبناء الوطن والقائمين على أمره أولا بأن يكف الجميع "شعبا وإعلاما" عن التعرض للإجراءات القضائية والأحكام المطعون عليها أمام محكمة النقض لتقول فيها حكم القانون، ثانيا بأن يرتفع نواب الشعب إلى مستوى المسئولية التى علقها الشعب فى رقابهم لصيانة بنيان الوطن، ثالثا بأن يحيط الشعب والنواب والحكومة السلطة القضائية بما استحقته فى أداء واجبها الوطنى من مهابة واحترام وأن تكون الرقابة على الأحكام وفقا لما رسمه القانون فى الطعن والتى أعلنها النائب العام المدافع عن الهيئات الاجتماعية وكل من المدعين بالحق المدنى ومحامى المتهمين، رابعا وأخير بأن يصبر قضاة مصر على أوذوا وأن يحتسبوا أجر رسالتهم السامية عن ربهم، وأضاف الغريانى أن مصر تغرق وهناك فرقة تحاول إغراقها وإغراق السلطة القضائية.




