أكد المخرج ناصر عبد المنعم، رئيس البيت الفنى للمسرح، تأجيل الجلسة الختامية لمؤتمر "نحو استراتيجية جديدة للبيت الفنى للمسرح"، والتى كانت مخصصة لإعلان التوصيات، وذلك لتلقى الاقتراحات حول الأوراق التى طرحها المؤتمر، منذ انعقاده، لصياغة التوصيات شبه النهائية والمنهج الذى ستسير عليه خطة البيت الفنى المرحلة المقبلة.
جاء ذلك فى إطار جلسة عقدها المؤتمر، أمس الخميس، وأدارها الناقد خالد رسلان، موضحا أن اللجنة حاولت رصد أوجه قصور معينة داخل الفرق، ووضع مجموعة مقترحات لمواجهته، كالترهل الإدارى باعتباره الشكوى الدائمة لمراقبى حركة مسرح الدولة، وعدم عدالة توزيع الفنانين على الفرق.
أضاف "رسلان" أن العاملين تركوا العمل بالبيت الفنى مفضلين العمل بأوساط أخرى لتلبية احتياجاتهم، خاصة أن مسرح الدولة يمر بأزمة كبيرة نتيجة أسباب تعود لما قبل الثورة، وتضاؤل دوره بعد أن كان ضمن منظومة تمثل مشروعا قوميا ووسيلة من وسائل التثقيف والتنوير.
قرأ ورقة العمل الفنان فتحى الكوفى، بعد اعتذار المخرج إسماعيل مختار عن عدم الحضور، وعقب عليها المخرج هانى مطاوع، مؤكدا أن الغد سيأتى بواقع مغاير لما اعتدنا عليه، ومن الممكن أن يضيق الخناق على المسرح، الذى أصبح فى الفترة الأخيرة يتحرك فى وتيرة واحدة وبشكل روتينى، مطالبًا بضرورة تفعيل ما فى وسع المسرحيين للنهوض بالحركة المسرحية وازدهارها من جديد.
وقال " مطاوع": "إن اللجنة اقترحت أن يتفرغ مسرح الغد ليصبح إدارة خاصة بتجارب المسرح المستقل، بعد أن شعرت بأن تلك الفرقة زائدة ويتشابه ما تقدمه مع فرقة الطليعة، بينما اقترحت أن يكون المسرح القومى، الذى سبب جدلا طويلا، ذا شعبتين، الأولى لتقديم أعمال من التراث المصرى، والثانية تسمى "الفئة أ" وتخصص لها دار عرض تديرها شركة مساهمة، وترصد لها ميزانية ضخمة، لتقدم أعمال كبار النجوم، فتؤتى بعوائد مالية كبيرة".
كما أكد "مطاوع" على ضرورة استعادة مسرح الجمهورية، الذى كان تابعا للبيت الفنى فى الأصل، قبل أن تخصصه وزارة الثقافة لهيئة الأوبرا بعد احتراقها، وتابع قائلا: "كانت أصول اللياقة حينها تقضى بأن تسلمه مرة أخرى للبيت الفنى بعد تجهيز الأوبرا الجديدة"، داعيًا الفنانين للتفكير فى كيفية الوصول لقطاعات أكبر من الجمهور، بعروض ملائمة للواقع، وتحمل قدر كبير من الفكر الإنسانى المفيد.
وفى النهاية اختتم المخرج ناصر عبد المنعم الجلسة، مؤكدا على ضرورة الدفاع عن المسرح، وعن حرية الرأى والتعبير، لافتًا إلى أن البيت الفنى لا يقدم أعمالا يخجل منها، بل يثير قضايا عامة ومهمة، ويحاول أن يلعب دورا فى التنمية والتنوير.