المعروف تاريخيا أن الثورة حينما تقوم فى أى دولة فإنها تبادر بعزل رموز النظام السابق اعتمادا على الشرعية الثورية التى تتخطى كل القوانين المعمول بها وفى مصر لم يتمكن الثوار من عزل أحد نتيجة لأسباب كثيرة ولكن الشعب تمكن من عزل واستبعاد بعض رموز النظام السابق الذين رشحوا أنفسهم بمجلسى الشعب والشورى ثم جاءت انتخابات الرئاسة ولم يتمكن الثوار من عزل أحد من المرشحين التابعين للنظام السابق ولكن الشعب قام بعزلهم باسقاطهم فى الانتخابات.
وهذا العزل الشعبى يجُب جميع قوانين العزل باعتماده على الشرعية الثورية التى لا نقض فيها ولا طعن ولا إبرام وسنحاول المرور سريعا على العوامل التى أدت إلى ضعف الدفع الثورى حيث توقف الزخم وكاد يطيح بأجواء ومشاعر المواطنين المتعاطفين مع أفكار ومبادئ الثورة ونلخصها فيما يلى:
1- موقف المجلس العسكرى الذى اكتفى من أول لحظة بخلع مبارك متذرعا بالحفاظ على الاستقرار
2- موقف الإخوان المسلمين باندفاعهم بالتكويش متجاهلين جميع القوى الثورية بالمجتمع حتى شباب الثورة سبب خروجهم إلى النور.
3- ضعف شباب الثورة وتشرذمهم وعدم اتصالهم بقوى المناضلين ضد الفساد فى جميع محافظات مصر وتقوقعهم على أنفسهم فى قلب العاصمة.
4- جهل قطاع كبير من الشعب المصرى وسلبيتهم وأمية المتعلمين. وعلى الناحية الأخرى حاولت قوى الفساد وعناصر الثورة المضادة إجهاض الثورة وفى سبيل ذلك قاموا بالآتى:
1- إطلاق البلطجية وتسليحهم لنشر الفوضى وترويع المواطنين.
2- رفع الأسعار لكافة السلع بصورة كبيرة.
3- تصدير الأزمات المتتالية مثل الإضرابات الفئوية وأزمة الوقود.
4- قتل شباب الثورة مع سبق الإصرار وجرح الآلاف.
5- القيام بحملة نفسية بإطلاق الإشاعات ونشر الأكاذيب التى تمكنت من العوام والجهلاء وما أكثرهم مما جعلهم يلعنون الثورة والثوار ويدعون إلى القضاء عليها بحجة الاستقرار الزائف.
6- تعطيل أى تقدم لإنجاز أى إصلاح مثل الجمعية التأسيسية وحل البرلمان الذى سبق وأن وضعوا هم قانونه العجيب.
7- ربط أسماء بعينها من قيادات الثورة ورموزها المؤثرة بالعمالة لدول خارجية وأخيرا نعود ونكرر ما طالبنا به من أول لحظة للثورة وهو (الدستور أولا).
وفى النهاية لك الله يا مصر .....
مجلس الشعب المنحل