قال الكاتب الإسرائيلى دان مارجريت بصحيفة "يسرائيل ها يوم"، معلقا على نتائج الانتخابات المصرية وفوز مرشح جماعة "الإخوان المسلمين" الدكتور محمد مرسى: "إنه بعد مرور 60 عاما إلا شهر منذ خلع "الضباط الأحرار" الملك فاروق ونقل مصر إلى الحكم العسكرى، وترأس أربعة عسكريين مصر وهم اللواء محمد نجيب والبكباشى جمال عبد الناصر واليوزباشى أنور السادات والفريق حسنى مبارك، وصل أمس للقصر الرئاسى أحد زعماء جماعة "الإخوان المسلمين" الدكتور محمد مرسى، ولكن لا يزال المجلس العسكرى قويا ولا يستطيع التخلى عن حكم مصر فعليا"، على حد قوله.
وأضاف الكاتب الإسرائيلى قائلا: "إن هذه هى النتيجة المرحلية التى تلخص حتى الآن الربيع العربى فى أرض النيل، والتى أيدها قصر نظر الولايات المتحدة، ويمكن أن نقول منذ الآن فصاعدا عما سيحدث بلغة قديمة ستخبرنا الأيام قريبا عما تخفيه".
وأوضح فى مقال له اليوم الاثنين، بالصحيفة العبرية تحت عنوان "علم إسرائيل انخفض إلى ربع السارية"، إن نبأ انتخاب مرسى قد استقبل باحتفالات حماسية فى قطاع غزة، وأن هذا نذير سوء، لكن لا يجب على إسرائيل أن تقف فى الجبهة المضادة، بل ينبغى لها أن تحافظ على صمت مهذب، بل قد يكون من المرغوب فيه أن يرسل الرئيس الإسرائيلى شيمون بيريز ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو لمرسى برقية تهنئة عادية، وأنه سيكون من المثير للاهتمام أن نتابع رده.
وأضاف الكاتب الإسرائيلى خلال مقاله: "ليس مرسى وحده الذى سيتعلق بالمجلس العسكرى الذى لن ينشأ من غيره مجلس الشعب الذى يجب أن يؤدى القسَم أمامه، فللجيش المصرى منزلة مميزة فى أرض النيل، فهو محبوب ويعتمد على مساعدات أمريكية كبيرة، وكذلك الاقتصاد الوطنى، فعلى كفة الميزان 80 مليون فم محتاج إلى الغذاء ولا يوجد فى عالم 2012 وجبات بالمجان تقريبا"، على حد تعبيره.
وأشار مارجريت "ستزداد الصعوبات بالتدريج وحينما يصعب على مرسى أن يعقد الجسور بين مصلحة مصر السياسية الاقتصادية وخيبة أمل الجماهير، فقد يتجه إلى مطالب غوغائية، والنموذج الثابت فى الشرق الأوسط هو التحريض على إسرائيل، فلولا ذلك لما كانت إيران غارقة فى مجابهة لا معنى لها مع دولة اليهود، وقد ينقل مرسى هذا النموذج".
وقال الكاتب الإسرائيلى "يتعلق الاستقرار فى الشرق الأوسط بنظام التوازنات المصرية الداخلية، ولإسرائيل اهتمام كبير بها لكن ليس لها تأثير تقريبا فى علاقات القوى التى ستتغير بحسب الوضع الاقتصادى والاجتماعى".
وأوضح "أن الخطة المحتملة هى تجربة صيغة الأعمال كالمعتاد، فإن مصر أصلا لم تف بالتوقعات التى نشأت فى اليوم الذى وطئت فيه قدما السادات دار الكنيست عام 1977، فجوهر العلاقات لم يتجاوز طوال السنين تسوية عدم قتال مع زيادة زينة السلام"، مضيفا أنه يفضل أن تتابع إسرائيل طريقها مع هذا الشىء الضئيل وكأنه لا حاجة الى استيضاح من جديد وإلى مقابل.
وختم مارجريت مقاله قائلا: "إن علَم السلام الذى ارتفع طوال السنين عند نصف السارية فوق العلاقات مع مصر انخفض مع الربيع العربى إلى ربع السارية، ولا يؤخذ فى الحسبان أقل من ذلك، فهناك سيطرة للإرهابيين فى سيناء، وإسرائيل لا تستطيع أن تتوقع أن تمحو مصر منظمات الإرهاب فى غزة لكنها قادرة على منع نشاطها من داخلها على إسرائيل"، على حد زعمه.
وأكد الكاتب الإسرائيلى أن انتخاب مرسى صعب على إسرائيل، لكنه يساير التصعيد الذى يميز التطور الأخير فى الدول العربية، وأن هذه الموجة "العكرة" ستحتاج من إسرائيل شجاعة وطول نفس إلى أن تمر بسلام، على حد قوله.
كاتب إسرائيلى: بعد 60 عاما إلا شهر من خلع "الضباط الأحرار" للملك فاروق يصل زعيم إخوانى لقصر الرئاسة.. وعلى تل أبيب أن تحافظ على "صمت مهذب".. وادعوا بيريز ونتانياهو لإرسال برقية تهنئة عادية لمرسى
الإثنين، 25 يونيو 2012 02:47 م
محمد مرسى الرئيس المنتخب