هانى عبد الستار كشيك يكتب: كلمة فى حق الدكتور البرادعى

الأحد، 24 يونيو 2012 09:20 م
هانى عبد الستار كشيك يكتب: كلمة فى حق الدكتور البرادعى البرادعى

الآن وبعد أن انفض مولد الرئاسة، وذهب الجميع إلى حالة يجب أن نتوقف قليلا، ونعيد النظر فيما سبق من خطوات فى الماضى، وأن نجلس وندرس الأخطاء أو كما يصح القول (العك) الذى كنا نعيش فيه ولم نزل نعيشه.

جميعنا كنا فى بوتقة التوهان، وسلمنا أنفسنا لآخرين كى يلعبوا بنا كما يشاءون، إلا شخصا واحدا، لم يقبل الأحداث من البداية وهو الدكتور محمد البرادعى.

الجميع الآن يحلل ويناقش ويفسر وينتقد ما حدث ولا أستطيع أن أجد لأى واحد منهم أى عذر
أو تبرير هذا لأنكم يا سادة يا من كنتم تحلمون أن تكونوا رؤساء لمصر قد قبلتم من البداية هذه اللعبة بالرغم من أن قواعدها ليست نظيفة وقبل أن تصلوا إلى خط النهاية، وبعد أن اكتشفتم الفخ، الذى نصب لكم عدتم مرة أخرى إلى الحق وأعلنتم أن ما يحدث معكم كله هراء وعبث.

أعتقد الآن أن أعذاركم غير مقبولة، لذا فإن الشخص الوحيد الآن الذى يستحق أن ينتقد ويتكلم هو الدكتور محمد البرادعى، ذلك لأنه لم يقبل أن يكون شريكا من البداية فى مثل هذه الأحداث، وهو الوحيد أيضا الذى كانت له رؤية مستقبلية واضحة وشفافة لمصر، وهو الوحيد المستعد أن يقبل بمناصب أخرى غير رئيس الجمهورية ولو أنه أحق من أى شخص قد وصل إليه ذلك برؤيته وخبرته السياسية.

هذا الرجل الذى كان صبورا إلى أقصى الحدود على تلك الشائعات السخيفة التى كان يطلقها الآخرون عليه ولم يرد عليها وكان دائما يكتفى بالصمت.

تلك الشائعات التى روج لها النظام السابق، بإعلامه المضلل.. ولأن النظام لم يسقط بالكامل فقد ظلت تلك الشائعات تطارده وشعر مبارك أنه خطر كبير على مشروع التوريث الذى قرره لابنه جمال، ومنذ هذه اللحظة فإن الشائعات لم تتوقف بل إن مردديها ازدادوا وتفننوا فى ترويجها.

كانت المصلحة العامة هى الشاغل الوحيد للدكتور محمد البرادعى دون التفاف أو التواء وكان يرى من الوهلة الأولى مدى الأخطاء الجسيمة التى سيقع فيها الجميع إذا ما استمروا فى هذا السباق بهذه الصورة وبالفعل حدث ما حذر منه قبل ذلك... كل هذا يا سادة كان دليلا على قدرته على رؤية الأحداث بواقعية فهو لم يعقد صفقات فى الخفاء ولم يهتف بهتافات رنانة طمعا فى شعبية ولم يصرح بتصريحات من أجل جذب أصوات. لم يفعل كل هذا بل اختار أن يبتعد عن الساحة، وأن يظل صامتا والجميع يعلم فى قرارة نفسه أنه يملك من المقومات ما يجعله قادرا على العبور بمصر من الخطر.

اختار الدكتور البرادعى أن يؤسس حزب الدستور وكان هدفه فى هذا هو العمل على أرض الواقع وأن يكون قريبا إلى المواطن المصرى البسيط وأن يصل إليه بسهولة وأن يكون هذا الحزب فى المستقبل القريب هو حزب الأغلبية . لديه دائما حلول لكل أزمة . والغريب أن من كانوا يهاجمون الرجل وهو صامت تجدهم الآن يكررون نفس الأخطاء ولا يترددون أن يتساءلوا لماذ ظهر الآن (أكيد طمعان فى منصب) وكأنهم لم يتعلموا من الدرس أو أن مصالحهم وطموحاتهم كانت أقوى من أن يتعلموا شيئا.

كلمة الحق الواجبة له أن نعطيه حقه من التقدير والتكريم وأن يكون واحدا ممن يرسمون مستقبل هذا البلد فإن ابتعد الرجل عن الساحة السياسية قليلا ولم يقبل أن يشترك فى أى تمثيلية تحدث فمن باب أولى الآن أن نرد المظالم لأصحابها وخاصة وأنه بالفعل يمتلك الرؤية السياسية السليمة للخروج من الأزمات وكفانا ظلما وكفانا ترديدا فى شائعات عن الرجل.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة